
في لقاءٍ إنساني مؤثر يجمع بين الذاكرة الطبية والإنجاز الوطني، استقبل الدكتور عبدالله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، التوأم البولندي «أولغا وداريا» اللتين خضعتا قبل 21 عامًا لعملية فصل ناجحة في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني ضمن البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة.

وخلال اللقاء، أكد الدكتور الربيعة أن المكانة الدولية التي رسّخها البرنامج جاءت بفضل الدعم الكبير من خادم الحرمين الشريفين ,ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ما مكّن الفرق الطبية السعودية من تحقيق إنجازات ريادية عالمية في مجال فصل التوائم الملتصقة.
67 عملية فصل و155 حالة من 28 دولة
وأوضح الربيعة أن البرنامج، الذي يمتد تاريخه لأكثر من 35 عامًا، نجح في إجراء 67 عملية فصل، إلى جانب تقديم الرعاية الطبية ل 155 توأمًا ملتصقًا من 28 دولة حول العالم، مشيرًا إلى أن السعودية أصبحت وجهة علاجية موثوقة يقصدها المرضى للاستفادة من هذا التخصص النادر.
وأضاف أن البرنامج يجسّد القيم الإنسانية الراسخة للمملكة، والتي تجاوزت الحدود الجغرافية والعرقية، سعيًا إلى تخفيف معاناة الأطفال وأسرهم حول العالم، وأن تصدر المملكة للتقارير الدولية في مجال العمل الإنساني يعكس هذا الدور الريادي ويعزز حضورها العالمي في تقديم العون الطبي.
التوأم: المملكة غيّرت حياتنا
وأعربت «أولغا وداريا» عن امتنانهما العميق للسعودية ولفريق العمل بقيادة الدكتور الربيعة، مؤكدتين أن عملية الفصل غيّرت مجرى حياتهما بشكل كامل، ومكّنتهما من العيش باستقلالية وممارسة حياتهما بشكل طبيعي، وأضافتا أن الزيارة للسعودية بعد أكثر من عقدين تمثل لحظة وفاء وشكر للبلد الذي منح حياتهما فرصة جديدة.
