
اتفق وزيرا خارجية مصر والسودان، على الرفض القاطع لأي إجراءات أحادية بشأن مياه نهر النيل، مشددين على تمسك البلدين بالحقوق المائية التاريخية لكليهما، وضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، بما يحفظ الأمن المائي لدولتي المصب ويمنع الإضرار بمصالحهما.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، نظيره السوداني محي الدين سالم، اليوم الثلاثاء، بالقاهرة، حيث تناول اللقاء سبل دعم الوصول إلى تسوية شاملة للأزمة السودانية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بتعزيز التنسيق والتشاور الوثيق بين البلدين الشقيقين.
تسوية شاملة للأزمة السودانية
وتناول اللقاء سبل دعم الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة السودانية، في إطار العلاقات الإستراتيجية الوثيقة التي تجمع البلدين الشقيقين، والحرص المتبادل على تعزيز أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب مواصلة التنسيق والتشاور إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والفريق أول عبد الفتاح البرهان، بتعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين.
وحدة السودان
وبحسب المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أكد “عبد العاطي” خلال اللقاء، ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو المساس بسيادتها واستقرارها، مجددًا إدانة مصر للفظائع والانتهاكات المروعة التي شهدتها الفاشر وكردفان، ومؤكدًا تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني الشقيق في ظل ما يواجهه من تحديات جسيمة.
مسار إنساني
وشدد الوزير المصري على أهمية إطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، بالتوازي مع زيادة الدعم الإغاثي وتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والوكالات الإنسانية، مؤكدًا ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية جامعة تُلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية، وعلى رأسها جهود الآلية الرباعية الدولية المعنية بالسودان في هذا الصدد، مع تأكيد أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين المسارات الإقليمية والدولية القائمة لتسوية الأزمة السودانية، بما يحقق أكبر قدر من الفاعلية والاتساق في الجهود المبذولة.
أهمية الدور المصري
وفي هذا السياق، أشار متحدث الخارجية المصرية إلى أن “عبد العاطي” استعرض استضافة القاهرة مؤخرًا للاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز وتنسيق جهود السلام في السودان برئاسة مصر، وما مثله الاجتماع من منصة مهمة لتوحيد الرؤى بين الشركاء الإقليميين والدوليين، ودعم مسار التوصل إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف مستدام لإطلاق النار، تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية.
ومن جانبه، أعرب وزير خارجية السودان عن تقديره للدور المصري الداعم للسودان وشعبه، مثمنًا الجهود السياسية والإنسانية التي تضطلع بها مصر، ومشيدًا بالجهود المصرية الإغاثية والطبية الحثيثة لتوفير المساعدات للشعب السوداني، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين البلدين الشقيقين خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم وحدة السودان واستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.
