post-title
بيل وهيلاري كلينتون

 

أعلن المتحدث باسم عائلة كلينتون، أمس الاثنين، موافقة الرئيس الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون على الإدلاء بشهادتيهما أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي، وذلك في إطار التحقيقات الموسعة بشأن علاقاتهما بالممول الراحل والمتهم بالاتجار الجنسي جيفري إبستين.

وتأتي هذه الموافقة بعد صراع طويل بين الزوجين كلينتون واللجنة التي يقودها الجمهوريون، حيث كان مجلس النواب يستعد للتصويت على قرار بإدانتهما بتهمة “ازدراء الكونجرس”، وهو الأمر الذي كان سيحيل ملفهما إلى وزارة العدل، تحت إدارة بام بوندي – المقربة من الرئيس دونالد ترامب – لمواجهة اتهامات جنائية قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 12 شهرًا.

وصرح أنخيل أورينا، المتحدث باسم آل كلينتون، عبر منصة “إكس”، بأن الزوجين قررا الحضور والمثول شخصيًا “لإرساء سابقة قانونية تنطبق على الجميع”، رغم تأكيده المسبق أن التحقيق يتسم بـ “الصبغة الحزبية”، بحسب “رويترز”.

وجاء هذا التطور عقب قيام وزارة العدل الأمريكية بنشر ملايين الوثائق الداخلية المتعلقة بقضية إبستين، والتي كشفت عن شبكة علاقات معقدة للممول الراحل مع شخصيات نافذة في مجالات السياسة والمال والأعمال، تعود لسنوات ما قبل وبعد إقراره بالذنب في جرائم دعارة عام 2008.

من جانبه، رحب رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون بالقرار، مشيرًا إلى أن المحامين يدرسون حاليًا التفاصيل الفنية لجلسة الاستماع، فيما أكد النائب الجمهوري جيمس كومر، رئيس لجنة الرقابة، أن اللجنة بانتظار تحديد مواعيد نهائية وواضحة للشهادة، مشددًا على ضرورة توضيح الشروط التي وافق عليها محامو آل كلينتون لضمان جدية التعاون.

وتتركز التحقيقات بشكل أساسي على الرحلات التي قام بها بيل كلينتون على متن طائرة إبستين الخاصة في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بعد مغادرته البيت الأبيض.

وبينما أعرب كلينتون في مناسبات سابقة عن أسفه لتلك العلاقة، مؤكدًا عدم علمه بالأنشطة الإجرامية لإبستين، يسعى المشرعون الجمهوريون للحصول على إفادات تحت القسم لكشف طبيعة تلك الروابط ومدى تغلغل إبستين في الدوائر السياسية العليا.

ويُذكر أن لجنة القواعد في مجلس النواب كانت على وشك إقرار التوصية بالمقاضاة الجنائية قبل صدور بيان الموافقة، ولا يزال الغموض يكتنف ما إذا كان الكونجرس سيمضي قدمًا في إجراءات التصويت هذا الأسبوع أم سينتظر إتمام جلسات الاستماع.