كشف مسؤولون أميركيون عن وجود “شكوى سرية للغاية” تقدم بها مبلّغ في أجهزة الاستخبارات، يتهم فيها مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، بارتكاب مخالفات لم يُكشف عن طبيعتها، مما فجّر صراعاً محتدماً خلف الكواليس بين الإدارة الأميركية والكونغرس حول كيفية التعامل مع هذه الوثائق الحساسة، وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

وُصفت الشكوى، التي قيل إنها “محفوظة في خزنة مغلقة” نظراً لدرجة سريتها العالية، بأنها تحمل تفاصيل قد تؤدي إلى “ضرر جسيم بالأمن القومي” في حال تسريبها. وبحسب مصادر مطلعة، فإن القضية تتجاوز مكتب غابارد لتشمل وكالة فيدرالية أخرى لم تُسمَّ بعد، مع احتمالية تدخل البيت الأبيض تحت بند “الامتياز التنفيذي”.

واتهم المحامي باكاج مكتب غابارد بـ”المماطلة” عبر الامتناع عن تقديم الإرشادات الأمنية اللازمة لنقل المعلومات. وقال باكاج، الذي سبق له تقديم الاستشارة في الشكوى التي أدت لعزل ترامب الأول عام 2019: “من واقع خبرتي، إنه لأمر يثير الحيرة أن يستغرق الأمر ثمانية أشهر لنقل بلاغ إلى الكونغرس”.

في المقابل، رد مكتب غابارد بحدة، واصفاً الادعاءات بأنها “بلا أساس ودوافعها سياسية”. وأكدت متحدثة باسمها أن المكتب يعمل على حل “مجموعة فريدة من الظروف”، مشيرة إلى أن غابارد قدمت التوجيهات اللازمة لموظفيها لدعم نقل التفاصيل للكونغرس في نهاية المطاف.

وكشف مسؤول رفيع أن غابارد أجابت على أسئلة مكتوبة من المفتش العام بالإنابة، تاما جونسون، التي خلصت إلى أن الاتهامات المتعلقة بغابارد تحديداً “غير موثوقة”، بينما لا يزال هناك اتهام منفصل يتعلق بـ”مكتب داخل وكالة فيدرالية أخرى” لم يتمكن المفتش العام من البت في مصداقيته بعد.

وتأتي هذه التطورات في وقت تُوصف فيه غابارد بأنها “شخصية غامضة” داخل إدارة ترامب، حيث تم تهميشها من ملفات الأمن القومي الرئيسية، وكُلفت بمتابعة التحقيقات المتعلقة بنتائج انتخابات 2020.

ورغم علم لجنتي الاستخبارات في مجلسي النواب والشيوخ بوجود الشكوى منذ نوفمبر الماضي، إلا أن المشرعين والمساعدين الديمقراطيين لا يزالون يواجهون “جداراً من الصمت” في محاولاتهم للوصول إلى محتوى الشكوى.