
تحول حلم الحصول على قوام مثالي إلى كابوس طبي مروع للسيدة الكندية “نيكول غريغوروف”. فمن جهة، سافرت الأم لأربعة أبناء إلى كوستاريكا لإجراء جراحة “تجميل ما بعد الأمومة”. ومن جهة أخرى، واجهت مضاعفات صحية خطيرة أدت لإصابتها بتسمم دموي حاد كاد يودي بحياتها. وبناءً عليه، انتهت الرحلة بفقدان أجزاء من يديها وقدميها، لتبدأ معركة جديدة من أجل البقاء والتكيف مع واقعها الصعب.
من الغيبوبة إلى صراع البقاء

بدأت المأساة فور انتهاء العملية الجراحية، حيث ارتفعت درجة حرارة نيكول بشكل مفاجئ وفقدت قدرتها على الحركة. فمن ناحية، شخص الأطباء حالتها بـ “تسمم الدم” (Sepsis)، وهو رد فعل مدمر للجهاز المناعي ضد العدوى. ومن ناحية أخرى، دخلت في غيبوبة استمرت ثلاثة أسابيع وتوقف عدد من أعضائها الحيوية عن العمل. ولذلك، استدعت المستشفى عائلتها لتوديعها، بعد أن قدرت نسبة نجاتها بـ 5% فقط في ظل تدهور حالتها المتسارع.
20 عملية بتر وتحديات العودة للحياة
رغم نجاتها المعجزة من الموت، إلا أن العدوى تسببت في إصابة أطرافها بـ “الغرغرينا”. فمن جهة، اضطر الجراحون لإجراء نحو 20 عملية بتر شملت أصابع اليدين والقدمين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. ومن جهة أخرى، وجدت نيكول نفسها أمام تحدٍ هائل لأداء أبسط المهام اليومية بعد فقدان استقلاليتها الحركية. ونتيجة لذلك، تخضع السيدة الكندية الآن لبرامج تأهيل مكثفة، محاولةً التأقلم مع جسدها الجديد الذي تغيرت ملامحه للأبد.
رسالة تحذيرية من قلب المأساة
ترغب نيكول اليوم في أن تكون قصتها بمثابة جرس إنذار لكل من يفكر في إجراء عمليات تجميل خارج البلاد. فمن ناحية، تؤكد ضرورة البحث الدقيق وطرح كافة الأسئلة حول المخاطر الصحية المحتملة قبل أي تدخل جراحي. ومن ناحية أخرى، شددت على أهمية عدم السماح لليأس بتحطيم حياتها، حيث تسعى جاهدة لاستعادة حريتها وقوتها مرة أخرى. وفي النهاية، تظل السياحة العلاجية سلاحاً ذا حدين يتطلب حذراً فائقاً لتجنب مثل هذه الكوارث الطبية.
ملاحظة : إن مخاطر العدوى وتسمم الدم تظل قائمة في أي عملية جراحية، لكن إجراءها في مراكز تفتقر للرقابة المشددة يزيد من احتمالات وقوع حوادث مميتة.
