هذه المبادرة تشجيعية ومحفّزة، وتعد ضمن أهم خطوات التقدم في دعم المواهب، وتسهم في تطوير السعودية في مختلف المجالات الفنية”… هكذا عبّر الفنان التشكيلي السعودي، إبراهيم الميلاد، في حديث خاص لـ”العربية.نت” بعدما فوجئ بدعوة شخصية من تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه، إذ أبدى إعجابه بأعمال الفنان الستيني المعروف بلقب “أبو خليل”، متمنياً لقاءه.

وظهر الفنان الميلاد من أهالي محافظة القطيف – شرق السعودية – في فيديو يتحدث بعفويته بعدما حوّل جدران متحف الفن الفطري إلى لوحات تشكيلية نابضة بالألوان والخيال، في مشهد جسّد روح الفن الفطري، وأثار إعجاب المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، أكد الفنان إبراهيم الميلاد، الملقب بـ”بيكاسو السعودية”، أن دعوة رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه للقائه في الرياض تمثل دعمًا معنويًا كبيرًا بعد سنوات طويلة من الصبر والعمل، في حديث خاص انفردت به العربية.نت.

كما تحدث عن بداياته الفنية منذ الطفولة، وقال: “عشقت الرسم منذ طفولتي، وتعلّمت ممارسته بطريقة ذاتية”، مشيرًا إلى أنه عاد إلى موهبته بعد التقاعد من العمل، بهدف نقل الجمال إلى كل ما يحيط به، لافتًا إلى أنه يرسم منذ أكثر من 20 عامًا في موقع خاص بجوار حمام أبو لوزة، الذي أصبح يُعرف اليوم بـ “متحف الفن الفطري”.

ألوان من البيئة وخيال بلا قيود

وبيّن الفنان أنه يعتمد في أعماله على ألوان دهانات المنازل، مستلهمًا لوحاته من الخيال عبر الرسم الحر والتنقيط، مؤكدًا أن هذا النوع من الفن “فطرة من الله”، إذ يرسم على مختلف الخامات المتوافرة في البيئة، مثل الخشب والزجاج والجدران والألواح والبلاط.

الفن رسالة وطنية

وأضاف أن الجمال هو المحرك الأساسي لأي فنان، معربًا عن فخره بتقديم أي عمل يخدم الوطن والمجتمع من خلال رؤيته الفنية، مؤكدًا أنه يرسم من الخيال دون حدود، إيمانًا بدور الفن في التأثير والإلهام.

عبارة مؤثرة تقود إلى مبادرة رسمية

وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولوا على نطاق واسع مقطعًا للفنان وهو يعبّر بتأثر عن عجزه بعبارة “لا ما قدرت أسوي شيئا”، وهي العبارة التي لامست مشاعر المتابعين، وقادت إلى هذا التفاعل الرسمي والدعوة المباشرة التي أعادت تسليط الضوء على تجربته الفنية.