post-title
تراجع الذهب والنفط رغم التوترات الأمريكية الإيرانية

 

شهدت الأسواق المالية العالمية يومًا عاصفًا، اليوم الجمعة، حيث سيطر اللون الأحمر على شاشات التداول مع بدء عمليات جني أرباح واسعة النطاق في قطاع المعادن النفيسة، وتراجع طفيف في أسعار الطاقة، بالتزامن مع ترقب الإعلانات السياسية الكبرى من واشنطن.

هبطت أسعار الذهب بأكثر من 7%، لتكسر حاجزًا نفسيًا مهمًا هبوطًا إلى ما دون 5000 دولار للأوقية، وسجل المعدن الأصفر في المعاملات الفورية 4992.05 دولار، متأثرًا بقوة الدولار وتوقعات الإعلان عن رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الاتحادي.

ورغم هذا التراجع الحاد، لا يزال الذهب في طريقه لتسجيل أقوى مكاسب شهرية منذ عام 1999 (بارتفاع 15% هذا الشهر)، مدفوعًا بطلب المستثمرين على الملاذ الآمن طوال الأسابيع الماضية.

وفي هذا الصدد، يرى جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى بنكUBS، أن هذا التصحيح يعد أمرًا صحيًا بعد الارتفاعات القياسية التي لامست 5594 دولارًا بالأمس.

تراجع الفضة

ولم تكن المعادن الأخرى بمنأى عن هذا النزيف، حيث هوت الفضة بنسبة 14.1% لتصل إلى 99.77 دولار، كما سجل البلاتين والبلاديوم خسائر تجاوزت 15% و13% على التوالي، بعد وصولهما لمستويات قياسية مطلع الأسبوع.

ويرتبط هذا التذبذب مباشرة بالبيت الأبيض، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه الكشف اليوم عن مرشحه لرئاسة المركزي الأمريكي خلفًا لجيروم باول، مع بروز اسم “كيفن وارش” كمرشح أوفر حظًا.

هذا الإعلان المرتقب عزز من قوة الدولار، مما زاد من تكلفة حيازة الذهب على المستثمرين، رغم استمرار التوقعات بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.

سوق النفط

وفي موازاة تراجع الذهب، انخفضت أسعار النفط بأكثر من 1% من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، وهبطت عقود خام برنت لتسجل 69.80 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 64.36 دولار.

وبالرغم من هذا الانخفاض اليوم، يتجه النفط لتحقيق أكبر مكاسب شهرية منذ سنوات، والسبب في ذلك يعود إلى ارتفاع “علاوة المخاطر” الجيوسياسية.

وتتخوف الأسواق من هجوم أمريكي محتمل على إيران قد يؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد الحيوية في المنطقة، وهو ما دعم الأسعار طوال الشهر الجاري ومنعها من الانهيار الحاد اليوم رغم ضغوط جني الأرباح وتصحيح الأسواق.