دعت مصر اليوم السبت، كل الأطراف في غزة إلى اعتماد “أقصى درجات ضبط النفس” عشية الافتتاح المرتقب لمعبر رفح، منددة بـ”الانتهاكات الإسرائيلية” بعد غارات أسفرت عن مقتل 32 شخصاً على الأقل، بحسب حصيلة محدّثة للدفاع المدني.

ودانت وزارة الخارجية المصرية بأشد العبارات الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر، معتبرة أنها “تمثّل تهديداً مباشراً للمسار السياسي، وتعرقل الجهود المبذولة لتهيئة المناخ الملائم للانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً في قطاع غزة على الصعيدين الأمني والإنساني”.

وناشدت في بيان “جميع الأطراف الالتزام الكامل بمسؤولياتها في هذه المرحلة الدقيقة، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، بما يسهم في الحفاظ على وقف إطلاق النار واستدامته”.

وأسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية منذ فجر السبت عن مقتل 32 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، وفق الدفاع المدني في القطاع.

فتح المعبر بصورة محدودة

جاء ذلك غداة إعلان إسرائيل أنها ستعيد فتح معبر رفح الحدودي بين القطاع ومصر الأحد أمام حركة الأفراد ولكن بصورة محدودة وتحت رقابة أمنية.

وأفاد مصدر عند الحدود وكالة “فرانس برس” بأن الأحد سيُكرّس بشكل رئيسي للتحضيرات والجوانب اللوجستية، خصوصاً وصول وفد من السلطة الفلسطينية.

غير أن إعلان إسرائيل إعادة فتح المعبر بشكل محدود ووفق قيود صارمة، بعد ضغوط أميركية قوية، لا يرقى إلى مطالب الأمم المتحدة ولا المنظمات الإنسانية ولا حركة حماس.

وكان متوقعاً إعادة فتح معبر رفح خلال المرحلة الأولى من الهدنة، لكن الولايات المتحدة أعلنت في منتصف كانون الثاني/يناير الانتقال إلى المرحلة الثانية، وسط اتهامات يومية متبادلة بين إسرائيل وحماس بانتهاك وقف إطلاق النار.