
مع تنامي التوترات بين واشنطن وطهران، وحشد الجيش الأميركي قوة كبيرة في الشرق الأوسط بما يتيح له توجيه ضربات لإيران، كشف مسؤولون أميركيون مطلعون أن مجموعة من الخيارات المهمة وضعت على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بانتظار قراره النهائي.
فمع وصول السفن الحربية والطائرات إلى المنطقة بأعداد متزايدة، كشف مسؤولون فيالإدارة الأميركية أنهم يناقشون ما إذا كان الهدف الرئيسي من أي ضربات محتملة هو استهداف البرنامج النووي الإيراني، أو ضرب ترسانة الصواريخ الباليستية، أو التسبب في انهيار الحكومة، أو مزيجاً من هذه الأهداف الثلاثة، وفق ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” اليوم السبت
“إجبار طهران على الرضوخ”
كما أوضحوا أن ترامب طلب من مساعديه خيارات هجومية سريعة وحاسمة لا تُعرّض الولايات المتحدة لخطر الانزلاق إلى حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط. وأضافوا أن الخيار المثالي سيكون ذاك الذي يوجه ضربة قوية للنظام بحيث لا يملك خياراً سوى الرضوخ للمطالب النووية الأميركية ووقف الضغط على المعارضين.
إلى ذلك، أشار المسؤولون إلى وجود مناقشات حول حملة قصف عقابية قد تطيح بالحكومة الإيرانية.
“ترامب يتعمد الغموض”
كما درس ترامب وفريقه إمكانية استخدام التهديد بالقوة العسكرية لانتزاع تنازلات دبلوماسية من إيران، وفق المصادر عينها.
إلا أن مسؤولاً رفيعاً في الإدارة لفت إلى أن ترامب يتعمّد، رغم إعلانه المتكرر أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، إبقاء أهدافه الاستراتيجية وتفكيره العسكري غامضين.
فيما أكد مسؤولون أميركيون أنه حتى في حال إزاحة خامنئي، لا يمكن الجزم بأن الحكومة التي ستخلفه ستكون أكثر ودّية، بل رجّح بعض المسؤولين أن يتولى أحد كبار قادة الحرس الثوري زمام السلطة، وهو ما قد يحافظ على النهج المتشدد للنظام أو حتى يعمّقه
وقد أقر بذلك إلى حد ما وزير الخارجية ماركو روبيو خلال حديثه يوم الأربعاء الماضي أمام لجنة في مجلس الشيوخ، حيث قال عما يمكن أن يحدث في حال إبعاد خامنئي وسقوط النظام، “لا أعتقد أن أحدًا يستطيع أن يقدّم لك إجابة بسيطة عمّا سيحدث بعد ذلك في إيران”.

إذاً وسط ترقب دولي وقلق عالمي وإقليمي، يحبس العالم أنفاسه بانتظار القرار الذي يمكن أن يتخذه ترامب بعد انقضاء المهلة التي أعطاها إلى السلطات الإيرانية والتي وحدها تعرف توقيتها، بحسب ما أكد الرئيس الأميركي مساء أمس.
