شدد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، السبت، على أن حرباً مع الولايات المتحدة لن تكون في صالح الطرفين أو المنطقة، وذلك في ظل تهديد نظيره الأميركي دونالد ترامب بشن ضربة عسكرية على طهران.

وقال بزشكيان خلال اتصال مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن “إيران لن تبحث أبداً ولن تبحث في أي حال عن الحرب، وهي على قناعة عميقة بأن الحرب ليست في صالح إيران أو الولايات المتحدة أو المنطقة”، وفق الرئاسة الإيرانية.

ضرورة تجنب التصعيد”

من جهته، صرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي، بأن الاتصال تناول تطورات الملف النووي الإيراني، حيث أعرب السيسي عن بالغ قلق بلاده “إزاء تصاعد التوتر في المنطقة”، مؤكداً ضرورة تجنب التصعيد ورفض الحلول العسكرية، ومشدداً على أن “الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد والأمثل لتسوية الأزمة، بما يضمن تجنيب منطقة الشرق الأوسط المزيد من التوتر وعدم الاستقرار”.

كما أكد السيسي استمرار مصر في بذل جهودها الحثيثة الرامية إلى عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، وصولاً إلى تسوية سلمية وشاملة للملف النووي الإيراني، بما يعزز الاستقرار الإقليمي والدولي، وهو الأمر الذي أكد الرئيس المصري أهميته لترامب خلال لقائهما الثنائي على هامش منتدى دافوس مؤخراً.

من جانبه، كشف الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني، أنه يجري العمل على وضع إطار للمفاوضات مع الولايات المتحدة. وكتب في منشور على منصة “إكس”: “على عكس الأجواء التي تتسبب فيها الحرب الإعلامية المصطنعة، فإن إنشاء هيكل للمفاوضات جار”، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.

في المقابل، قلل مسؤولون أميركيون من شأن احتمالية التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران، وفقاً لموقع “أكسويس”.

كما أضاف المسؤولون أن “الإيرانيين لم يظهروا استعداداً حقيقياً لقبول الشروط الأميركية للتوصل إلى اتفاق”.

يشار إلى أنه في الأسابيع الماضية صعّد الرئيس الأميركي من تهديداته بشن ضربة على إيران، مع تعزيز واشنطن انتشارها العسكري في الشرق الأوسط وإرسالها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن للمنطقة.

في حين رفعت طهران أيضاً من مستوى تحذيراتها، متوعدة برد فوري وقوي على أي ضربة أميركية ضدها.