أعلن مركز القبة السماوية في موسكو أن المذنب “C/2024 E1” سيصل إلى أقرب نقطة له من كوكب الأرض خلال شهر فبراير القادم. وبناءً عليه، يترقب علماء الفلك هذا الحدث لرصد المذنب الذي اكتشفه الفلكي البولندي كاسبر فيرزخوس في مارس الماضي. ومن جهة أخرى، يشير العلماء إلى أن هذا المذنب يتحرك في مدار شديد الانحراف، مما يعني أنه سيغادر نظامنا الشمسي للأبد بعد هذه الزيارة.

موعد اللقاء وصعوبات الرصد

سيقترب المذنب من الأرض في السابع عشر من فبراير المقبل. ومع ذلك، لن يكون رصده أمراً سهلاً بالنسبة للهواة بسبب لمعانه الخافت جداً. فمن ناحية، سيتمكن المراقبون في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية من رؤيته فقط باستخدام التلسكوبات المتخصصة. ومن ناحية أخرى، سيظهر المذنب في النصف الشمالي من الكرة الأرضية فوق الأفق الجنوبي الغربي بعد غروب الشمس بساعة واحدة تقريباً. ولذلك، يتطلب رصده سماءً صافية تماماً بعيداً عن أضواء المدن.

رحلة المذنب حول الشمس

أنهى المذنب رحلته حول الشمس في العشرين من يناير الماضي، حيث مرّ في أقرب نقطة لها. وبناءً عليه، كان المذنب على بُعد مسافة تقدر بحوالي 85 مليون كيلومتر من مركز الشمس. فمن جهة، ساعدت هذه الحرارة في إظهار ملامح المذنب ونشاطه. ومن جهة أخرى، يبدأ المذنب الآن رحلة الابتعاد التدريجي عن الأرض والشمس معاً. ونتيجة لذلك، يمثل شهر فبراير الفرصة الأخيرة والوحيدة لرصد هذا الجرم السماوي قبل تلاشيه في أعماق الفضاء السحيق.