كشف باحثون من جامعة “إسيكس” البريطانية عن كرسي ثوري يحمل اسم “Aiora”، يهدف لتغيير الحالة الذهنية لمستخدمه بسرعة فائقة. فمن جهة، يعتمد الكرسي على تقنيات ميكانيكية تحاكي شعور الطفو في الفضاء. ومن جهة أخرى، أثبتت الفحوصات الطبية أن الجلوس عليه يحفز أنماطاً عصبية تشبه تلك الموجودة لدى خبراء التأمل البوذي. وبناءً عليه، يمثل هذا الكرسي نقلة نوعية في دمج التصميم الهندسي مع علوم الدماغ لتقليل التوتر اليومي.

تكنولوجيا الطفو وميكانيكا التنفس

يعمل الكرسي بمبدأ “الحركة المستوية البحتة” لتقليل الإحساس بالجاذبية إلى أدنى مستوياته. فمن ناحية، تتحرك جميع أجزاء الكرسي على مسارات أفقية منفصلة تتبع حركة الجسم الطبيعية دون أي مقاومة. ومن ناحية أخرى، تمنحه المحامل فائقة النعومة حساسية عالية جداً. ولذلك، يؤكد المصمم ديفيد ويكيت أن مجرد عملية “التنفس” كفيلة بتحريك الجسم بالكامل، مما يجعل الشخص يشعر وكأنه يسبح في الهواء بدلاً من الجلوس.

تأثيرات عميقة على موجات الدماغ

أظهرت الدراسات أن الجلوس على الكرسي لمدة عشر دقائق فقط يؤدي إلى حالة وعي غير عادية. فمن جهة، رصد العلماء زيادة في نشاط موجات “ثيتا” المرتبطة بالاسترخاء العميق والإبداع. ومن جهة أخرى، ينشط الكرسي المناطق الدماغية المسؤولة عن التركيز والتحكم الإدراكي. ونتيجة لذلك، يقلل الكرسي من المدخلات الحسية المزعجة، مما يسمح للعقل بالدخول في حالة “تأمل فوري” حتى بالنسبة للأشخاص الذين لم يمارسوا التأمل من قبل.

رفاهية العزل الحسي بتكلفة باهظة

يقدم “أورا” تجربة مشابهة لغرف العزل الحسي التي تعتمد على المياه المالحة، لكن دون الحاجة للبلل أو التواجد في الظلام. فبواسطة تصميمه الفريد، يخفض الكرسي ضغط الدم ويمنح الجسم راحة من ضغوط الجاذبية الأرضية. ومع ذلك، فإن هذه التجربة الفاخرة ليست في متناول الجميع. وبناءً عليه، يبلغ سعر الكرسي حوالي 12,500 دولار أمريكي، مما يجعله قطعة أثاث حصرية تهدف لتحقيق التوازن العقلي والجسدي داخل المنزل أو المكتب.