
كشفت تقارير صادرة عن المعارضة الإيرانية عن إجبار السلطات في إيران أهالي ضحايا الاحتجاجات على دفع مبالغ مالية مقابل معلومات عن جثث أبنائهم القتلى.
وذكر موقع “إيران إنترناشونال” أنه حصل على إفادات من أهالي الضحايا تفيد بأنه “بعد أيام قليلة من مقتل ابنهم، لم يتلقوا أي ردّ عند محاولتهم المتابعة، وأُبلغوا في نهاية المطاف عند مراجعتهم للمقبرة بأنه يجب دفع مبلغ مالي للبحث في سجل الوفيات”.
وأشار الموقع المعارض إلى أن عائلات الضحايا تعرضت لضغوط، وطلب منها دفع مبالغ مالية لتسلم جثث ذويها، فيما يطلق عليه “ثمن الرصاص”.
ونقل الموقع عن إحدى العائلات قولها إن “عملية تسلم الجثث كانت مصحوبة بالتهديد والتأخير وفرض رسوم، كما مُنع العديد من العائلات من إقامة مراسم الجنازة والدفن وفق رغباتها”.
في الإطار ذاته، أصدرت مجموعة من الناشطين من مختلف الأطر، بيانًا مشتركًا، حمّلت فيه المرشد علي خامنئي وقيادات النظام المسؤولية الأساسية عن “القتل الجماعي والمنظم” للمتظاهرين في إيران، ووصفت هذا القمع بأنه “جريمة ضد الإنسانية”.
وأشار الموقعون على البيان إلى “إطلاق النار المباشر على المتظاهرين، ومقتل عشرات الآلاف من المواطنين، والاعتقالات الواسعة، وملاحقة الجرحى، ومنع العلاج، وموت عدد من المصابين”.
وشدد مصدرو البيان على أن “ما جرى في الأيام الأخيرة في إيران “عمل منظم من قِبل السلطة ضد أمن الشعب الإيراني وخيانة واضحة للوطن”، على حد تعبيرهم.
وأكد الناشطون في البيان أن “المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع تقع على علي خامنئي والهيكل القمعي للنظام الحاكم”، مشددين على أن النظام الإيراني “بنى بقاءه على جثث القتلى”، حسب قولهم.
مذبحة ممنهجة
من جهته، كتب الناشط السياسي الإيراني، حسين رونقي، في منشور على منصة “إكس”، أن “ما حدث في إيران جريمة ضد الإنسانية. فقد تعرض متظاهرون وطنيون محبون للحرية، كانوا يطالبون بحقهم في الحياة والحرية، لمذبحة ممنهجة”.
وأضاف رونقي: “أصيب كثيرون بجروح، وفقد آخرون بصرهم، أو تعرضوا لبتر أطرافهم. اختفى كثيرون آخرون أو يقبعون في الحجز بانتظار أحكام قاسية. ما جرى هو من أسوأ الفظائع في تاريخ إيران الحديث”، على حد تعبيره.
واعتبر الناشط الإيراني أن “قطع الإنترنت كان محاولة متعمدة لطمس الحقيقة، ومن واجبنا ألا ندعها تُطمس. لقد أوصلت الحكومة، عن طريق الجهل والاستبداد وسياسة البقاء بأي ثمن، البلاد إلى هذه الحال وأشعلت فيها النيران. ستتحول حرارة هذا الحزن إلى نار تدمر أسس الاستبداد”.
