أعلن الحرس الثوري الإيراني أمس الأربعاء أنه يسيطر على الأوضاع الميدانية في البلاد، مؤكدا امتلاكه “خططا عملية” للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة “مهر” الإيرانية عن الحرس الثوري قوله إن لديه خبرة واسعة في “هزيمة العدو” خلال حروب كبرى وفي أكثر الظروف تعقيدا.

إعلان حرب
وفي السياق ذاته، شدد المستشار السياسي للمرشد الإيراني علي شمخاني على أن أي تحرك عسكري أميركي سيُعتبر بمثابة إعلان حرب.

وكتب عبر منصة “إكس” أن الحديث عن “ضربة محدودة” مجرد وهم، مؤكدا أن الرد الإيراني سيكون “فوريا وشاملا وغير مسبوق” وأنه سيستهدف “قلب تل أبيب وجميع الداعمين”.

على الجانب الآخر، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الاحتجاجات التي شهدتها إيران أسفرت عن مقتل الآلاف، مشيرا خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ إلى أن النظام الإيراني “أضعف من أي وقت مضى”، وأن موجة الاحتجاجات قد تتجدد في المستقبل رغم تراجعها مؤخرا.

تهديدات ترامب
صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران، معلنا أن أسطولا عسكريا ضخما يتجه بسرعة نحو المنطقة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها رسالة مباشرة لإيران تعكس خطورة الموقف واحتمال انزلاقه إلى مواجهة واسعة.

وأكد ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” أن الأسطول الحالي “أكبر من ذلك الذي أُرسل سابقا إلى فنزويلا”، في إشارة إلى حجم القوة العسكرية التي تحشدها واشنطن.

وعلى الرغم من التصعيد، أبقى الرئيس الأميركي الباب مفتوحا أمام الدبلوماسية، معربا عن أمله في أن توافق إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، في ما اعتبره محللون محاولة للجمع بين سياسة “الضغط الأقصى” والتهديد العسكري من جهة، والسعي إلى تسوية سياسية من جهة أخرى.

وفي تحذير إضافي، قال ترامب إن أي هجوم أميركي محتمل على إيران سيكون “أشد قسوة بكثير”، مذكرا بما وصفه بـ”عملية مطرقة منتصف الليل” التي خلّفت دمارا واسعا.

وأكد أن الضربة المقبلة ستكون أكثر خطورة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.