
حظي الفيلم الوثائقي Cookie Queens أو “ملكات الكعك” من إنتاج ميجان ماركل والأمير هاري، بتصفيق متواصل استمر لنحو دقيقتين تقريبًا خلال فعاليات مهرجان صندانس السينمائي ويعد هذا الاستقبال حدثًا لافتًا في مسرح إيكلز بمدينة بارك سيتي بولاية يوتا، وهو من إخراج أليسا نحمياس، وقد شهد تفاعلًا كبيرًا منذ لحظاته الأولى، إذ تأثر الحضور بالقصص الإنسانية الملهمة لأربع فتيات صغيرات من فتيات الكشافة في مرحلة ما قبل المراهقة، كما يوثق العمل سعي هؤلاء الفتيات لتحقيق أهداف طموحة في بيع كعك الكشافة، إلى جانب مواجهتهن لتحديات الحياة اليومية، التي تتراوح بين ضغوط العلاقات الاجتماعية والرقصات المدرسية، وصولًا إلى أحلام السفر واكتشاف العالم، بما في ذلك التطلع إلى زيارة أوروبا.
وعقب العرض الأول، لم يصعد دوق ودوقة ساسكس إلى خشبة المسرح، إلا أن المخرجة أليسا نحمياس تقدمت لتوجيه كلمة إلى الجمهور، برفقة بطلات الفيلم شانون إليزابيث، وأوليف، ونيكي، وآرا، إضافة إلى أولياء أمورهن، في مشهد عكس الروح الجماعية التي يحملها الفيلم.
وسرعان ما خطفت أوليف الأنظار، وهي الفتاة التي نجحت في بيع 12 ألف صندوق من الكعك ضمن أحداث الفيلم، حيث استغلت وجودها أمام جمهور مسرح إيكلز لتوجيه انتقادات مباشرة إلى منظمة فتيات الكشافة، وقالت أوليف: “هناك دائمًا مجال للتغيير في أي منظمة”، في إشارة إلى ما تراه من تحديات تنظيمية تعيق طموحات العديد من الفتيات.
وقدمت “أوليف” مداخلتها بثقة ووضوح، مؤكدة ضرورة مراجعة منظمة فتيات الكشافة لمعايير ساعات العمل، وتبسيط الإجراءات المتعلقة بمشاريع خدمة المجتمع، وأوضحت أن إحدى أبرز المشكلات التي تواجه الكثير من الفتيات تتمثل في صعوبة الحصول على الموافقة المبدئية على مشاريعهن، نتيجة التدقيق المفرط من قبل بعض المجالس المحلية في التفاصيل الإجرائية.
وأعربت “أوليف” عن استيائها من أن المنظمة تمنح الأعضاء أسبوعًا واحدًا فقط لعرض مشاريعهم، في حين قد تستغرق عملية الموافقة ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع وقالت: “هذا الأمر يعيق عزيمتهن عن تحقيق أهدافهن، كما أنه ينعكس سلبًا على المجتمع الذي يفترض أن يستفيد من هذه المشاريع، في حال لم تحصل الفتيات على الدعم اللازم في الوقت المناسب”.
