
أظهرت وثائق وبيانات من مجموعة بورصات لندن أن ناقلة استأجرتها شركة ترافيغورا غادرت اليوم الأحد ميناء خوسيه الفنزويلي متجهة إلى ميناء لويزيانا النفطي البحري الأميركي، وهي أول شحنة تذهب مباشرة إلى الولايات المتحدة في إطار صفقة توريد 50 مليون برميل أُبرمت هذا الشهر بين كراكاس وواشنطن.
وتلقت شركتا فيتول وترافيغورا هذا الشهر أول رخصتين أميركيتين لتحميل وتصدير نفط فنزويلا في إطار هذه الصفقة. ومنذ ذلك الحين، نقلت الشركتان شحنات لمحطات تخزين في الكاريبي ومن هناك سوقتا وباعتا النفط الخام لشركات تكرير من حول العالم.
وتشير الوثائق والبيانات إلى أن الناقلة غلوريا ماريس التي ترفع علم ليبيريا تحمل نحو مليون برميل من الخام الفنزويلي الثقيل، وهي بذلك أول شحنة ترسل مباشرة من فنزويلا لميناء بالولايات المتحدة منذ سريان الصفقة.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الناقلة فولانس الأصغر حجماً والتي ترفع علم باربادوس غادرت أيضا من ميناء خوسيه اليوم الأحد وعلى متنها نحو 450 ألف برميل من الخام الفنزويلي إلى محطة في كوراساو.
وأشارت بيانات الشحن إلى أن الشركتين شحنتا حتى الآن ما يتراوح بين عشرة ملايين و11 مليون برميل من النفط الخام الفنزويلي في إطار الصفقة. وذكرت الوثائق ومصادر أن الشركتين تستعدان أيضا للبدء في تصدير زيت الوقود.
وقبل أن تتمكن فنزويلا من إلغاء تخفيضات إنتاج تطبقها منذ الحصار الأميركي المفروض على كل الناقلات الخاضعة للعقوبات، تحتاج أولاً للتصرف في أغلب الكمية التي راكمتها في التخزين منذ الشهر الماضي والتي تزيد على 40 مليون برميل.
وفي وقت سابق، قال رئيس شركة النفط الحكومية العملاقة في فنزويلا “بي دي في إس إيه”، إن فنزويلا تسعى إلى زيادة إنتاجها النفطي بنسبة 18% هذا العام من خلال إصلاحات مخطط لها ستفتح القطاع بالكامل أمام المستثمرين من القطاع الخاص.
وأضاف هيكتور أوبريجون: “كان لدينا قانون لم يكن مواكباً لما نحتاجه كصناعة”، مشيراً إلى أن الهدف لعام 2026 “هو النمو بنسبة 18% على الأقل”، ويبلغ الإنتاج الحالي حوالي مليون برميل يومياً.
وكان البرلمان الفنزويلي، قد أطلق يوم الخميس الماضي، نقاشاً حول مشروع قانون يهدف إلى تخفيف سيطرة الدولة على قطاع النفط الضخم في البلاد، في أول إصلاح كبير من نوعه منذ أن قام الرئيس الاشتراكي الراحل هوجو تشافيز بتأميم أجزاء من صناعة النفط عام 2007.
ومن شأن مشروع القانون أن يتيح فرصاً جديدة أمام الشركات الخاصة للاستثمار في صناعة النفط، ويقيم آليات تحكيم دولية في النزاعات المتعلقة بالاستثمار.
