
حذرت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاتارينا رايشه من طرح نقاش علني حول اتخاذ تدابير أوروبية مضادة قوية، رداً على التهديدات الجمركية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد النزاع على غرينلاند.
وقالت الوزيرة في تصريحات لبوابة “ذا بايونير” الإلكترونية، إن الموقف الأوروبي يجب أن يكون موحداً ومنسقاً، وأضافت: “أرى أن التهديدات ليست في محلها، لأننا لن نكسب نزاعاً تجارياً متصاعداً مع الولايات المتحدة”.
وقالت رايشه، إن ترامب قادر على فرض رسوم جمركية من جانب واحد على دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، وأضافت “لكن أوروبا منظمة بحيث تحتاج إلى سياسة تجارية، وبالتالي جمركية، منسقة. ويجب تطوير هذه السياسة”، مشيرة إلى أن المصالح الاقتصادية للدول الأعضاء متباينة للغاية. وأضافت رايشه أنها تعتبر مبادرة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جديرة بالدعم، مشيرة إلى أن ميلوني عرضت دوراً أوروبياً داعماً ووسيطاً لدى الولايات المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن إيطاليا ليست من البلدان المتضررة من تهديدات ترامب بفرض رسوم إضافية.
وأعلن ترامب يوم السبت الماضي، بعد النزاع بسبب غرينلاند، رسوماً إضافية اعتباراً من فبراير (شباط) المقبل ضد ألمانيا، و7 دول أوروبية أخرى، وجميعها أعضاء في حلف شمال الأطلسي ناتو. وستبلغ الرسوم 10% اعتباراً من 1 فبراير (شباط) و25% اعتباراً من 1 يونيو (حزيران)، وستظل سارية حتى التوصل إلى اتفاق على “الشراء الكامل والشامل لغرينلاند”، حسب ترامب. وتمثل هذه التهديدات تصعيداً جديداً في النزاع التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وانتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أيضاً، تهديدات ترامب الجمركية، لكنه أحجم عن إعلان إجراءات مضادة. وقال ميرتس أمس في برلين، إن الأوروبيين يريدون الرد “بتروٍ وبشكل ملائم” على “مثل هذه التحديات”، وأضاف “نحن متفقون على أننا نريد تجنب أي تصعيد في هذا النزاع قدر الإمكان”.
