post-title
الأوكران يعانون ويلات الحرب وبرودة الشتاء

 

في وقت تواجه فيه أوكرانيا أزمة طاقة متفاقمة نتيجة الهجمات الروسية المستمرة على البنية التحتية للكهرباء، نجحت مبادرة تطوعية في بولندا في جمع أكثر من 2.4 مليون زلوتي بولندي لشراء مولدات كهربائية لمدينة كييف، بالتزامن مع موجة برد شديدة.

إطلاق الحملة

أعلنت منصة بولندية لجمع التبرعات التطوعية، في 18 يناير، أنها جمعت أكثر من 2.4 مليون زلوتي بولندي، أي ما يعادل نحو 660 ألف دولار، لشراء مولدات كهربائية مخصصة لمدينة كييف.

وأُطلقت الحملة تحت اسم “دفء بولندا لكييف”، في ظل استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا خلال فصل الشتاء، إذ جاءت المبادرة استجابة لتدهور إمدادات الكهرباء في العاصمة الأوكرانية، في وقت يواجه فيه السكان ظروفًا مناخية قاسية.

تجاوز الأهداف

وذكرت صحيفة “كييف إندبندنت” أن الهدف الأولي للحملة كان جمع 400 ألف زلوتي بولندي، أي نحو 110 آلاف دولار، لشراء عدد محدود من مولدات الكهرباء، وبعد تحقيق هذا الهدف بسرعة، قرر المنظمون رفع سقف التبرعات إلى مليوني زلوتي، أي ما يعادل نحو 550 ألف دولار.

وواصلت التبرعات التدفق، ليتجاوز المبلغ الإجمالي 2.4 مليون زلوتي، متخطيًا الهدف المعدل للحملة.

وقال منظمو الحملة إن حجم التفاعل الشعبي فاق التوقعات، مؤكدين أن الاستجابة الواسعة عكست اهتمام البولنديين بمصير جيرانهم في أوكرانيا، وأضافوا أن هذا الدعم أتاح توسيع نطاق المساعدة إلى ما هو أبعد مما كان مخططًا له في البداية.

وأشار المنظمون إلى أن الأموال التي جُمعت ستُستخدم لتلبية احتياجات عاجلة للسكان المتضررين في كييف.

أزمة الطاقة

تدهور وضع الطاقة في أوكرانيا بشكل ملحوظ عقب غارات روسية متكررة استهدفت البنية التحتية للكهرباء في مختلف المناطق.

وأعلنت السلطات الأوكرانية حالة الطوارئ في قطاع الطاقة في 14 يناير، في ظل تصاعد الأضرار التي لحقت بمحطات التوليد وخطوط النقل.

وتحذِّر توقعات الأرصاد الجوية من انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون 15 درجة مئوية تحت الصفر في أواخر يناير.

أوضح منظمو الحملة أن الأموال ستساعد سكان كييف الذين يواجهون ظروفًا إنسانية قاسية نتيجة انقطاع الكهرباء، وقالوا إن العديد من الأشخاص يعيشون في شقق غير مُدفَّأة، في ظل غياب التيار الكهربائي لفترات طويلة.

وأضافوا أن انقطاع الكهرباء يحرم السكان من طهي الطعام، وشحن الهواتف، والتواصل مع ذويهم أثناء الهجمات، وأكد المنظمون أن هذا التعاون يسهم في توسيع نطاق الدعم اللوجستي والإنساني للمبادرة.

موقف رسمي

ورحَّب سفير أوكرانيا لدى بولندا، فاسيل بودنار، بالجهود المبذولة، وقدَّم الشكر للمانحين البولنديين على دعمهم، وقال إن هذه المساعدات مهمة وتسهم فعليًا في إنقاذ الأرواح في ظل الأزمة الحالية.

وأشار بودنار إلى أن الدعم الشعبي البولندي يمثل عاملًا حيويًا في مواجهة تداعيات الهجمات على البنية التحتية.

منذ بدء الغزو الشامل في عام 2022، استهدفت روسيا بشكل منهجي شبكة الكهرباء الأوكرانية، بحسب “كييف إندبندنت”، وشملت الهجمات محطات توليد الطاقة، والمحطات الفرعية، وخطوط نقل الكهرباء في أنحاء البلاد.

وتسببت هذه الضربات في انقطاعات واسعة النطاق، وأجبرت السلطات على فرض انقطاعات طارئة في مختلف المناطق.

وصف مسؤولون أوكرانيون الوضع الحالي للطاقة في كييف بأنه خطير للغاية، في ظل استمرار الضربات الروسية، وقال جهاز الأمن الأوكراني إن الهجمات المتواصلة على البنية التحتية للطاقة ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.