ما زالت التساؤلات المحيرة تهيمن على العلماء بعد أن تصاعدت وتيرة الشكوك مؤخراً بشأن “غزو فضائي” للكرة الأرضية، وهي الشكوك التي بلغت بأحد أبرز العلماء أن يحدد موعداً دقيقاً لوصول الكائنات الفضائية إلى كوكبنا، وهو الموعد الذي كان مقرراً الشهر الماضي، فيما لم يجزم أحد إن كانت تلك الكائنات الفضائية المحتملة قد وصلت إلى كوكبنا بالفعل أم لا، وما إذا كان ثمة احتمال أن يكونوا قد تسللوا إلى الكرة الأرضية دون أن يعلم بهم البشر.

تعبيرية - آيستوك
تعبيرية – آيستوك

وينشغل العلماء منذ العام الماضي في جدل واسع بشأن جسم غريب تم رصده في الفضاء ويقترب من كوكب الأرض، وهو الجسم الذي تباينت التقديرات والخلافات بشأنه بين من قال إنه مجرد “مذنب” عادي، ومن قال إن مواصفاته تختلف عن المذنبات والكواكب والأجسام الطبيعية، وإنه في الحقيقة “مركبة فضائية” قد يكون على متنها كائنات غريبة أو أنها محاولة غزو لكوكب الأرض جاءت من مكان عميق في الكون.

وبحسب المعلومات التي جمعتها “من مصادر غربية متعددة، فإن موضوع الجدل والخلاف يتعلق بالجسم الفضائي الغامض الذي توافق العلماء على تسميته بالرمز (I3/ATLAS)، وهو جسم فضائي ذهب علماء كبار إلى ترجيح أن يكون “مركبة فضائية” وأن يكون محاولة غزو لكوكب الأرض من الكائنات الفضائية الغريبة، أو ربما عملية استكشاف لكوكبنا من عوالم أخرى.

وكان البروفيسور في “جامعة هرفارد” الأميركية آفي لوب قد حدد موعداً لوصول هذه المركبة الفضائية المشبوهة إلى الأرض، حيث قال إنها ستصل في الفترة بين 21 نوفمبر (تشرين الثاني) و5 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وهو الموعد الذي مر على البشرية بسلام، لكن دون أن ينتهي الجدل، حيث لا يزال لا يوجد ما ينفي أو يؤكد صحة الاعتقاد بأن هذه المركبة تحمل كائنات فضائية.

وأكد عالم الفضاء المعروف لوب أن المركبة المشبوهة تسير في الفضاء بسرعة 135 ألف ميل/ساعة. كما زعم أن هذا الجسم ليس مذنباً بين النجوم، بل هو مركبة فضائية أو سفينة تابعة لكائنات فضائية.

ووفقاً لوكالة “ناسا” الأميركية فقد وصل هذا الجسم الفضائي إلى أقرب نقطة من الشمس في 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، على بعد حوالي 130 مليون ميل من الأرض.

ولم يتمكن العلماء من قياس حجم الجسم بدقة بسبب بُعده، إلا أن التقديرات تشير إلى أن قطره يتراوح بين 20 و24 كيلومتراً. وهذا يجعله أكبر بكثير من الجسم النجمي السابق الذي تم رصده، والذي لم يتجاوز طوله 100 متر.

وقد سلط لوب الضوء على حجمه غير المعتاد ومساره المباشر نحو النظام الشمسي الداخلي كأسباب تدعو إلى مزيد من الدراسة.

وصنفت كل من وكالة “ناسا” و”وكالة الفضاء الأوروبية” الجسم (I3/ATLAS) كمذنب بين النجوم. وذكرتا أن مساره وسلوكه يتطابقان مع الأنماط المعروفة لمثل هذه الأجسام، لكن العالم في “هارفارد” لوب يقول إن “هذا التفسير هو الأبسط”، مؤكداً على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لاستبعاد احتمال وجود تقنية متطورة.