
فتحت السلطات الإسرائيلية في القدس المحتلة تحقيقًا جنائيًا موسعًا، عقب تسجيل حالات وفاة وإصابات جماعية لأطفال حديثي الولادة داخل مجمع حضانات غير مرخص، في واقعة تشير إلى إخفاق في تطبيق معايير السلامة.
تفاصيل الحادث
أفادت صحيفة “إسرائيل ناشيونال نيوز” أن الحادث وقع في مجمع حضانات بمنطقة “روميما” في القدس، وُجد أنه يفتقر لمعايير السلامة المهنية الأساسية. ونقلت الصحيفة عن مسعفين من “نجمة داوود الحمراء” وصفهم للحادث بأنه “مروع”.
وبحسب السلطات الصحية، تلقى المسعفون عدة بلاغات، فعاينوا عشرات الأطفال في حالة إعياء شديد وفقدان للوعي. وفشلت محاولات إنعاش رضيعين فارقا الحياة في مكان الحادث، فيما أصيب 53 آخرون.
النتائج الأولية والتحقيقات
أظهرت النتائج الأولية أن الوفيات والإصابات ناجمة عن استنشاق غاز “أول أكسيد الكربون” السام. وأكدت الشرطة المحلية أن تسرب الغاز حدث من نظام تدفئة معيب داخل المبنى الذي يفتقر لمخارج تهوية صحيحة، ما أدى إلى اختناق الأطفال داخل الغرف المزدحمة.
واعتقلت السلطات ثلاث مربيات من إدارة المجمع، بحسب موقع “ماكو”، بتهمة التسبب في الوفاة نتيجة الإهمال. ونقل الأطفال الـ53 إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج، ووُضع عدد منهم تحت الملاحظة في وحدات العناية المركزة.
الأبعاد التنظيمية
أثارت الحادثة جدلًا داخل المجتمع “الحريدي” المتشدد، الذي اتهم الجهات القضائية والرقابية بالتقصير في تنظيم دور الرعاية وتوفير آليات رقابة فعالة، ما يدفع الأهالي للجوء إلى مؤسسات غير مرخصة.
كما تصاعدت المطالبات داخل المجتمع المدني الإسرائيلي، وفق القناة الـ12، بضرورة إدراج قضية الحضانات غير المرخصة ضمن أولويات الكنيست، واتخاذ إجراءات تنظيمية لمنع تكدس الأطفال في مؤسسات لا تلتزم بمعايير الأمن والسلامة.
