
بدأت معالم “مجلس السلام” برئاسة دونالد ترامب، والذي سيشرف على إدارة قطاع غزة بعد الحرب المدمرة مع إسرائيل، ترتسم، السبت، مع إعلان قادة دول مثل تركيا ومصر وكندا تلقيهم دعوة من الرئيس الأمريكي للانضمام إليه.
ويأتي ذلك غداة تعيين الرئيس الأمريكي وزير خارجيته ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والمبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في “مجلس تنفيذي” يضم 7 أعضاء، ويرتبط بمجلس السلام.
وكان ترامب أعلن نفسه رئيساً لـ “مجلس السلام”، وطرح رؤيةً مثيرةً للجدل للتنمية الاقتصادية في القطاع، الذي تحول معظمه إلى ركام، إثر أكثر من عامين من القصف الإسرائيلي، خلال الحرب التي اندلعت عقب هجوم حماس في 2023.
وجاءت هذه التحركات بعد أن عقدت لجنة فلسطينية من التكنوقراط، من المفترض أن تسير الشؤون اليومية في غزة، اجتماعها الأول في القاهرة بحضور كوشنر، صهر ترامب، الذي عمل مع ويتكوف لعدة أشهر للتوصل إلى اتفاق يوقف الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.
القاهرة “تدرس” الدعوة
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي إن القاهرة “تدرس” دعوةً وجهتها واشنطن إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي للانضمام إلى المجلس. كما أعلنت الرئاسة التركية أن ترامب دعا نظيره رجب طيب إردوغان للانضمام إلى “مجلس السلام” الخاص بغزة.
وفي كندا، أفاد أحد كبار مستشاري رئيس الوزراء مارك كارني أن الأخير يعتزم قبول دعوة ترامب للانضمام إلى المجلس، بينما نشر الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي صورةً لرسالة دعوة تلقاها، وكتب على منصة “إكس” أنه سيكون “شرفاً” له المشاركة في هذه المبادرة.
وقال توني بلير في بيان: “أشكر الرئيس ترامب على قيادته في إنشاء مجلس السلام، ويشرفني أن يتم تعييني في مجلسه التنفيذي”.
ويُعتبر بلير شخصيةً مثيرة للجدل في الشرق الأوسط بسبب انضمامه إلى واشنطن في غزو العراق عام 2003. وكان ترامب نفسه قد صرّح العام الماضي بأنه يريد التأكد من أن رئيس الوزراء السابق “خيار مقبول لدى الجميع”.
وعمل بلير لسنوات على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني كممثل لـ “اللجنة الرباعية للشرق الأوسط” التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، بعد مغادرته رئاسة الوزراء عام 2007.
وقال البيت الأبيض إن “مجلس السلام” سيشرف على قضايا مثل “بناء قدرات الإدارة، والعلاقات الإقليمية، وإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، والتمويل واسع النطاق وتعبئة رأس المال”.
وعيّن ترامب أيضاً في “المجلس التنفيذي” رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، وهو رجل أعمال أمريكي من أصل هندي، والملياردير الأمريكي مارك روان، وروبرت غابريال الذي يعمل في مجلس الأمن القومي الأمريكي، بحسب ما أعلن البيت الأبيض مساء الجمعة.
كما أنشأ ترامب “مجلساً تنفيذياً ثانياً لغزة” يبدو أنه مصمم ليكون له دور استشاري أكثر.
ويضم هذا المجلس إلى الآن 11 عضواً من بينهم كوشنر وويتكوف، إضافة إلى مسؤول واحد من عدد من الدول العربية والأجنبية، والدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف الذي عُيّن أيضاً “ممثلاً سامياً إلى غزة”، والمبعوثة الأممية الخاصة إلى الشرق الأوسط سيغريد كاغ، والملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي. وترك البيت الأبيض الباب مفتوحاً أمام تعيينات إضافية في الفترة المقبلة.
