
أعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشنكو الأربعاء أنه تمّ دهم مكتب حزبها في كييف، في وقت أفادت وكالات مكافحة الفساد عن شبهات بضلوعها في قضيّة شراء أصوات نوّاب.
وكانت وكالة مكافحة الفساد الأوكرانيّة والنيابة العامّة المكلّفة قضايا الفساد أعلنتا في وقت سابق الأربعاء الاشتباه بأنّ “زعيمة” إحدى الكتل البرلمانيّة عرضت على عدد من النوّاب شراء أصواتهم، وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن عشر سنوات، بحسب “فرانس برس”.
ولم تذكر الوكالة والنيابة العامة اسم تيموشنكو، لكنه يمكن التعرف عليها بسهولة في مقطع فيديو لعملية الدهم تم نشره، رغم تمويه وجهها.
ويُظهر الفيديو محقّقين يضعون رزما من الدولارات على مكتب النائبة في حضورها.
وأكّدت تيموشنكو أنّ عمليّات تفتيش جرت في مكتب حزبها خلال الليل.
وأعلنت على فيسبوك: “أرفض رفضا باتّا هذه الاتهامات السخيفة” مؤكدة أن المفتّشين “لم يعثروا على أيّ شيء” غير قانوني.
واعتبرت أنها تتعرّض لـ”تصفية سياسيّة”.
وتيموشنكو هي من الوجوه البارزة في الحياة السياسيّة الأوكرانيّة منذ حوالى ثلاثة عقود وتميّزت بدورها خلال الثورة البرتقاليّة عام 2004 التي حملت مؤيّدين للغرب إلى السلطة في كييف.
وكانت رئيسة للوزراء عام 2005 ثم من 2007 إلى 2010، وهُزمت في الانتخابات الرئاسيّة في تلك السنة أمام فيكتور يانوكوفيتش المؤيّد لروسيا والذي أطيح بعد أربع سنوات جراء انتفاضة شعبيّة قامت احتجاجا على ابتعاده عن الغرب وتقرّبه من موسكو.
وقضت تيموشنكو ثلاث سنوات في السجن بين 2011 و2014 في إطار ملاحقات ندّدت بها المعارضة الأوكرانيّة والغرب باعتبارها عمليّة انتقام سياسيّ من يانوكوفيتش.
وأُطلق عليها في السابق لقب “أميرة الغاز” لتولّيها في التسعينات رئاسة شركة لتوزيع المحروقات المستوردة بصورة خاصّة من روسيا.وسبق أن كشفت وكالة مكافحة الفساد والنيابة العامة المتخصّصة بمكافحة الفساد في الخريف عن فضيحة فساد مدوّية تتعلّق باختلاس حوالي 100 مليون دولار في قطاع الطاقة، طالت أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وعلى إثر ذلك أجرى الرئيس تعديلات واسعة داخل فريقه.
