استجابت شركة غوغل أخيراً لمطالب مستخدمي تطبيق “خرائط غوغل” على أجهزة أندرويد عبر إطلاق تحديث شامل لواجهة الإعدادات ينهي سنوات من التكدس والعشوائية التنظيمية التي ميزت التطبيق لفترة طويلة حيث يمثل هذا التغيير نقلة نوعية في فلسفة التصميم المتبعة بجعل الوصول إلى الخصائص أكثر سرعة وسهولة بعد أن كانت صفحة الإعدادات عبارة عن قائمة طويلة ومربكة من العناصر المنفصلة التي تفتقر إلى البنية الواضحة مما كان يثير استياء المستخدمين الراغبين في ضبط تفضيلاتهم الشخصية بدقة.

وفي التصميم الجديد تم استبدال القائمة التقليدية المزدحمة بسبع مجموعات رئيسة ومنظمة بعناية تعتمد على الأيقونات التوضيحية والوصف المختصر لكل قسم لتسهيل عملية الفرز الذهني للمستخدم حيث باتت خيارات التطبيق والعرض تجمع إعدادات المظهر والخرائط وإمكانيات الوصول في مكان واحد بينما تم تخصيص أقسام مستقلة للتنقل ووسائل النقل العام وإدارة المركبات الخاصة بما في ذلك تحديد نوع المحرك والمركبات المتصلة كما أفرد التحديث مساحة واضحة لإعدادات الموقع والخصوصية والخرائط غير المتصلة والإشعارات ليصبح التنقل داخل التطبيق أكثر منطقية وسلاسة عما كان عليه في السابق.

ولم تقتصر التحسينات على ترتيب القوائم فحسب بل امتدت لتشمل طريقة التفاعل مع الصفحة نفسها حيث تم استبدال سهم الرجوع التقليدي بعلامة إغلاق سريعة في الزاوية العلوية لتمكين المستخدم من العودة الفورية للخريطة بلمسة واحدة وقد بدأ هذا التحديث بالظهور تدريجياً لمستخدمي أندرويد عبر الإصدار الأخير من خلال تفعيل برمجى من جانب الخادم وهو ما يفسر عدم وصوله لجميع الهواتف في وقت واحد حتى الآن ورغم أن واجهة التطبيق على هواتف آيفون كانت تتمتع بترتيب أفضل إلا أن التقارير تشير إلى أن عناصر هذا التصميم الجديد بدأت تتسلل أيضاً إلى نسخة نظام “iOS” لتوحيد التجربة البصرية لملايين المستخدمين الذين يعتمدون على الخرائط في تحركاتهم اليومية.