
خرجت مظاهرات مؤيدة للحكومة الإيرانية، في العديد من مدن البلاد، اليوم الاثنين، احتجاجاً على “أعمال الشغب”.
إذ نزلت حشود كبيرة في طهران، وبيرجند، وزاهدان، وزنجان، وإيلام، وكرمان، وقم، ورشت، وهمدان، وشهركرد، وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية.
وردد المشاركون هتافات مؤيدة للسلطات، منددين بالأعمال الأخيرة التي ارتكبها من وصفوهم بـ “مثيري الشغب”.
“حرب ضد الإرهابيين”
من جهته، أكد رئيس مجلس الشورى (البرلمان)، محمد باقر قاليباف، أمام حشد في طهران، أن البلاد تخوض “حربا ضد الإرهابيين”. وتابع قائلاً: “الدواعش عديمو الوطن والمرتزقة المسلحون، بدأوا حرباً إرهابية ضد شعبنا”.
كما أردف أن “هدف هؤلاء كان إرباك حياة الناس من خلال بث الرعب والخوف”.
إلى ذلك، شدد على أن “الشعب والدولة، وجميع الإيرانيين متحدون”.
“مستعدة للحرب وللحوار أيضاً”
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وجه في وقت سابق اليوم انتقادات إلى تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول الاحتجاجات في البلاد. وقال في مؤتمر لسفراء الدول بطهران: “منذ أن هدد ترامب بالتدخل تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل
كما اعتبر أن “تصريحات الرئيس الأميركي شكلت تدخلاً في شؤون البلاد الداخلية”، متهماً كلاً من واشنطن وإسرائيل بتأجيج الوضع. وأكد أن لدى السلطات الإيرانية معلومات عن دول يتم التخطيط فيها للاحتجاجات، حسب قوله.
كما مضى قائلاً إن “الإرهابيين يتلقون الدعم من جهات خارجية لتأجيج التظاهرات”، مردفاً أن”عناصر من الموساد يشاركون في التظاهرات لتأجيج العنف”.
تلويح بالخيار العسكري
جاءت تلك التصريحات بعدما لوح ترامب، بالخيار العسكري، مشيراً إلى أن “الجيش يدرس الأمر”، إلا أنه لفت في الوقت عينه إلى أن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة واقترحت إجراء مفاوضات بعد تهديداته.
في المقابل، حذر مسؤولون إيرانيون سابقاً من أن أي هجوم أميركي على بلادهم سيقابل بضرب للقواعد الأميركية في المنطقة ولإسرائيل.
وشهدت إيران منذ 28 ديسمبر الماضي، احتجاجات واسعة ضد الوضع الاقتصادي والمعيشي المتدهور، إلا أنها تحولت لاحقاً إلى تظاهرات سياسية ضد السلطات الحاكمة.
