
مع انتهاء الاشتباكات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمحافظة حلب السورية بين مقاتلين أكراد والجيش السوري، انسحبت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) كلياً من المحافظة، لكنها لا تزال تسيطر على مناطق واسعة في شمال شرق البلاد.
وجود عسكري وإداري
إذ لا تزال “قسد” تحتفظ بوجود عسكري وإداري في ريف حلب الشرقي، بينها مدينة دير حافر، أحد أكبر المدن والمعاقل.
كما تسيطر على مساحة جغرافية تتركز بالكامل تقريباً شرق نهر الفرات، وتقارب 51.961 كيلومتر مربع، تمتدّ من المثلث الحدودي مع العراق وتركيا، مروراً بكامل محافظة الحسكة، باستثناء بعض المناطق التي فقدتها في السنوات الأخيرة، وفقاً لـ”مركز جسور للدراسات”.
كذلك تشمل سيطرة قسد كامل محافظة الرقة باستثناء بعض مناطق تل أبيض وسلوك وحمام التركمان في الريف الشمالي، إضافة إلى منطقة معدان في الريف الجنوبي حيث لم تستطع قسد السيطرة عليها بعد سقوط النظام على غرار ما فعلت في بقية مناطق جنوب الرقة.
وتُسيطر أيضاً على كامل الضفة الشرقية لنهر الفرات في محافظة دير الزور، من ريفها الشمالي حتى أقصى الجنوب، بما في ذلك بلدات الامتداد النهري وقراه، وحقول النفط والغاز الرئيسية، مما يمنح هذه المناطقَ أهمية اقتصادية وإستراتيجية بالغة ضمن مجال نفوذها.
اشتباكات دامية
وكانت قسد أعلنت ليل أمس انسحاب مقاتليها من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، بعد أيام من اشتباكات دامية مع القوات الحكومية. وقالت في بيان “وصلنا إلى تفاهم يُفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج المقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا”.
