
تناول تقرير لموقع “أكسيوس” تزايد انتشار عقار مخدر يُسوّق تحت اسم “الكوكايين الوردي” في النوادي الليلية الأمريكية ظهر حلال عمليات المداهمة، ما يُثير قلق مسؤولي الصحة لأنه عادةً لا يكون كوكايين على الإطلاق.
ويشير التقرير إلى أن هذا المسحوق القوي، وهو جزء من موجة جديدة من المخدرات المتعددة التي تجتاح الولايات المتحدة، عبارة عن مزيج خطير من المخدرات، وعادة ما يكون من “الكيتامين” و”الإكستاسي”، وأحيانًا يتم خلطه مع “الميثامفيتامين” أو “الفنتانيل”.
كما يزداد هذا المخدر شعبية، ويباع عبر الإنترنت في أكياس مخصصة، ويتم ذكره بانتظام على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل الراقصين والموسيقيين.
أيضا، يبدو أنه يشق طريقه إلى المناطق الريفية في أمريكا. ففي لويزيانا، حذّر المسؤولون المحليون في “تانجيباهوا باريس” من أن الكوكايين الوردي مرتبط بحالات الجرعات الزائدة المميتة في المنطقة.
مواد متعددة
في الأشهر الأخيرة، أعلنت سلطات إنفاذ القانون الأمريكية، من لوس أنجلوس إلى ميامي، عن عمليات ضبط أو أصدرت تحذيرات شديدة تتعلق بالكوكايين الوردي، المعروف أيضًا باسم “توتشي” أو “توسي” (Tuci).
في عام 2025، ضبط محققو نيويورك كمية من الكوكايين الوردي إلى جانب عشرات الأسلحة في قضية تهريب. كما أعلنت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي، في أبريل الماضي، أن عملاء إدارة مكافحة المخدرات (DEA) داهموا “ملهى ليلي تحت الأرض” في كولورادو، لاعتقال المهاجرين غير الشرعيين وضبطوا هناك كمية من الكوكايين الوردي.
كما ذكرت سلسلة قضايا الطبيب الشرعي في مقاطعة “ميامي-ديد” حالات وفيات متعددة من سبتمبر 2020 إلى يوليو 2024 تتعلق بـالكوكايين الوردي.
وقدر الباحثون أن 2.7% من رواد النوادي الليلية في نيويورك استخدموا الكوكايين الوردي في عام 2024. وأبلغت مراكز مكافحة السموم الأمريكية عن 18 حالة تعرض لـ”الكوكايين الوردي” في أربع ولايات منذ يناير 2024، واحتاج معظمها إلى علاج طبي.
ويلفت “أكسيوس” إلى أنه لا يوجد تركيبة قياسية للكوكايين الوردي “ولكنه مزيج متقلب من المنشطات والمثبطات والمواد الأفيونية التي يمكن مزجها محليًا من أدوية وأصباغ أخرى”.
غالباً ما تكشف الاختبارات المعملية عن وجود الكيتامين والإكستاسي (MDMA)، ولكن أيضاً احتوت العينات على “الميثامفيتامين” و”الكوكايين” والمواد الأفيونية و”الفنتانيل”، مع إضافة صبغة وردية اللون.
وتتراوح تجارب المستخدمين بين الشعور بالنشوة وزيادة الطاقة والقدرة على التواصل الاجتماعي، وصولًا إلى تعزيز الحواس والانفتاح العاطفي. كما أفادوا بتغير في الإدراك، أو الهلوسة، أو التأثيرات الانفصالية، في حين أن بعض الخلطات الأخرى تسبب للمستخدمين القلق، وجنون العظمة، والارتباك، وأفكار غريبة أو مزعجة.
لا ترياق
نشأ الكوكايين الوردي في كولومبيا في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وأوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين كمخدر يستخدم في النوادي والحفلات، وكان في البداية يحاكي أو يحتوي على آثار من “الفينيثيلامين” المهلوس 2C-B أو 2C.
وأدى ذلك إلى ظهور مجموعة جديدة من تجار المخدرات الذين قاموا بتحويل مصطلح “2C” إلى اللاتينية ونطقوا المنتج الجديد (Tuci) مع إضافة صبغة وردية كاستراتيجية تسويقية، وفقًا لموقع “فايس”. ومنذ ذلك الحين، شقّ المخدر الجديد طريقه شمالًا إلى أوروبا.
وحسب كايتلين براون، المديرة الإدارية السريرية لمراكز السموم الأمريكية، إن مراكز السموم تشهد حالات يعتقد فيها مستخدمو الكوكايين الوردي أنهم يتناولون مادة مخدرة خفيفة أو منشطة، لكنهم بدلًا من ذلك يتناولون تركيبات خطيرة يمكن أن تؤثر على القلب والدماغ والتنفس.
وأضافت: “لا يوجد ترياق للكوكايين الوردي. كل ما يمكن للمسعفين فعله هو دعم المريض ريثما يتم التخلص من المخدرات من جسمه”.
