post-title
صاروخ “أوريشنيك” الباليستي فرط الصوتي الروسي

 

دخلت الحرب الأوكرانية منعطفًا إستراتيجيًا جديدًا مع إعلان روسيا استخدام صاروخ “أوريشنيك” الباليستي فرط الصوتي للمرة الثانية، مستهدفة منطقة لفيف غربي أوكرانيا، في خطوة أثارت موجة من التنديد الأوروبي، ودفعت بقوة نحو إعادة تقييم المسارات الدبلوماسية والميدانية.

أكدت موسكو تنفيذ ضربة ليلية بصاروخ “أوريشنيك” الباليستي متوسط المدى ضد أهداف في لفيف، القريبة من الحدود البولندية، وهي المنطقة التي تُعد شريان الإمداد الرئيسي للسلاح الغربي لكييف، بحسب “فرانس برس”.

واعتبر محللون في موسكو أن الهجوم يمثل تحذيرًا مباشرًا للقادة الأوروبيين من مقترحات نشر قوات دولية في أوكرانيا ضمن أي اتفاق سلام محتمل، مؤكدين أن أي قوات من هذا النوع ستكون “أهدافًا مشروعة”.

من جهته، نشر جهاز الأمن الأوكراني صورًا لشظايا الصاروخ، مؤكدًا أن الكرملين استهدف منشآت مدنية حيوية قرب حدود الاتحاد الأوروبي، مستغلًا تدهور الظروف الجوية لزيادة وطأة الهجوم.

تنديد ثلاثي

وفي تحرك دبلوماسي منسق، نددت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، اليوم الجمعة، باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك في غرب أوكرانيا، معتبرة الخطوة “تصعيدية وغير مقبولة”.

ونقلت متحدثة باسم الحكومة البريطانية عن رئيس الوزراء كير ستارمر قوله -خلال اتصال هاتفي مع نظيريه الفرنسي والألماني- إنه “كان واضحًا أن روسيا استخدمت مزاعم مزيّفة لتبرير الهجوم”.

بدوره، وصف الاتحاد الأوروبي أن استخدام روسيا صاروح أوريشنيك في ضربات ليلية على أوكرانيا بأنه “تصعيد واضح” ورسالة موجّهة الى بروكسل وواشنطن الحليفتين لكييف.

وكتبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس على منصة إكس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “لا يريد السلام، ورد روسيا على الدبلوماسية هو المزيد من الصواريخ والدمار”.

وأضافت أن استخدام هذا الصاروخ “هو تصعيد واضح ضد أوكرانيا ويهدف الى تحذير أوروبا والولايات المتحدة”.

الحوار بين أوروبا وروسيا

وفي موقف مغاير، اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن الوقت حان لمعاودة الحوار بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، داعية الى استحداث منصب مبعوث أوروبي خاص الى أوكرانيا بما يوحّد مواقف القارة في هذا الملف.

وقالت ميلوني في مؤتمرها الصحفي لمطلع السنة، اليوم: “إذا قررت أوروبا المشاركة في المرحلة الراهنة من المفاوضات من خلال التحدث الى طرف واحد فقط، أخشى أن تكون مساهمتها الايجابية محدودة في نهاية المطاف”، مشيرة إلى أن “الوقت حان لكي تتحدث أوروبا إلى روسيا أيضًا”.