post-title
الهجوم على أصول الطاقة الروسية

 

تصاعدت الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة الروسية خلال ديسمبر الماضي، مسجِّلةً رقمًا قياسيًا من حيث عدد الأصول المستهدفة وتنوُّع المواقع منذ بداية الحرب، بحسب “بلومبرج”.

وأكدت البيانات أن هذه الهجمات تزيد الضغوط على صادرات روسيا، التي تواجه تحديات بالفعل بسبب العقوبات الدولية المفروضة على كبار منتجي النفط في البلاد. ونفذت أوكرانيا ما لا يقل عن 24 هجومًا على مصافي النفط الروسية، وسفن نقل النفط، والبنى التحتية البحرية، إضافة إلى خطوط الأنابيب الرئيسية.

هجمات على منشآت النفط

في السياق ذاته، وعلى الرغم من استمرار روسيا في تصدير كميات كبيرة من النفط الخام، إلا أن تدفق “الدولارات النفطية”، التي تُعد مصدرًا أساسيًا لتمويل الحرب، يتراجع، وتتوقع الحكومة الروسية أن تصل عائدات النفط والغاز إلى 23% فقط من الإيرادات العامة هذا العام، وهو أدنى مستوى قياسي.

إلى جانب ذلك، كثَّفت كييف الهجمات على البنية التحتية البحرية، بما في ذلك مواقع شركة لوك أويل في بحر قزوين، واستهدفت موانئ البحر الأسود في تامان وروستوف، ما أدى إلى نشوب حرائق في عدد من السفن. كما واصلت استهداف أسطول الظل الروسي، وفي الداخل واصلت أوكرانيا ضرب منشآت الوقود الروسية، مستخدمة صواريخ كروز جو–أرض من طراز “ستورم شادو” لأول مرة في استهداف مصفاة نوفوشاختينسك.

الهجمات الأوكرانية على أصول الطاقة الروسية – بلومبرج

وفي الوقت نفسه، واصلت روسيا استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية المدنية الأوكرانية، ما ترك آلاف الأشخاص من دون كهرباء ومياه وتدفئة وسط درجات حرارة متجمدة، وتتواصل الهجمات رغم تحركات دبلوماسية أجراها الرئيس الحالي دونالد ترامب لمحاولة التوصل إلى حل للصراع المستمر منذ نحو 4 سنوات.

صادرات النفط الروسي

في نوفمبر 2025، انخفضت عائدات صادرات النفط الخام والوقود إلى 10.97 مليار دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ الحرب الروسية في أوكرانيا عام 2022، بانخفاض قدره 3.59 مليار دولار على أساس سنوي. وبلغ متوسط عائدات صادرات الوقود الأحفوري 489 مليون يورو يوميًا في ذلك الشهر، بانخفاض قدره 1% عن أكتوبر، وانكمشت الصادرات الإجمالية بنسبة 4.1% على أساس سنوي لتصل إلى 38.1 مليار دولار في سبتمبر 2025، مع تأثر صادرات النفط بشكل كبير.

وتشير التوقعات إلى أن إجمالي الصادرات سيبلغ حوالي 40.3 مليار دولار شهريًا في عام 2026، متأثرًا بانخفاض أسعار خام الأورال (43.52 دولارًا للبرميل، بانخفاض قدره 8.2 دولارات) وتزايد الشحنات العالقة في آسيا.