post-title
رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونج

 

بينما ينشغل العالم بقضايا التضخم والحروب والهجرة، يسلّط رئيس كوريا الجنوبية الضوء على عدو غير معترف به بشكل كافٍ، وهو الصلع.

قال رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونج، إن الشباب الذين يعانون تساقط الشعر ينظرون إلى مشكلتهم باعتبارها “مسألة بقاء”، وذلك خلال نقاش أثار جدلًا واسعًا في البلاد حول إدراج علاجات تساقط الشعر ضمن نظام التأمين الصحي الحكومي، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وبدأ الرئيس الكوري الجنوبي نقاشًا حول الرعاية الصحية، مشيرًا إلى أن الإنفاق الطبي يرتفع عادة مع التقدم في العمر، قبل أن ينتقل فجأة إلى قضية غير متوقعة، متسائلًا: “تساقط الشعر مرض، أليس كذلك؟”.

سأل الرئيس البالغ من العمر 61 عامًا، الذي يتمتع بكثافة شعر لافتة، وزيرة الصحة عما إذا كان بإمكان نظام الرعاية الصحية الحكومي تحمل تكلفة علاج تساقط الشعر، مطالبًا بدراسة الأعباء المالية، وعندما أُبلغ بأن الصلع يُعد مشكلة تجميلية يتحمل الأفراد تكلفتها، ردّ بأن الشباب الذين يعانون تساقط الشعر يعتبرون الأمر مسألة مصيرية.

وتشتهر كوريا الجنوبية عالميا بثقافة الجمال، من نجوم الغناء والتمثيل إلى أنظمة العناية بالبشرة وجراحي التجميل، غير أن هذا الهوس بالمظهر لا يقتصر على الترويج الخارجي، إذ يعد التفضيل القائم على الشكل مفهومًا راسخًا في البلد الآسيوي، ويُنظر إلى المظهر باعتباره مؤهلًا اجتماعيًا ومهنيًا، حيث تطلب معظم الوظائف، حتى الجزئية، إرفاق صورة شخصية مع طلب التوظيف.

وفي الأثناء، تسبب اقتراح الرئيس اليساري بتغطية علاجات تساقط الشعر في انقسام المجتمع الكوري الجنوبي بشكل واضح، حيث أيده البعض باعتباره دعمًا ضروريًا، فيما رفضه آخرون باعتباره هدرًا للمال العام.

وفي الوقت نفسه، أعربت الجمعية الطبية الكورية، أكبر تجمع للأطباء في البلاد، عن تشككها في جدوى تغطية علاجات تساقط الشعر، معتبرة أن النظام الصحي يعاني بالفعل من ضغوط مالية كبيرة.

وتعد كوريا الجنوبية من المجتمعات التي يندر فيها ظهور شخصيات عامة تعاني الصلع، ما يجعل أي حالة بارزة محط اهتمام، ومن بين هذه الحالات الممثل كيم كوانج كيو، الذي أصبح وجهًا شائعًا لتقليد ساخر يعرف بـ”شعاع تساقط الشعر”.