أثارت صور متداولة في مصر لقطع أشجار عمرها أكثر من 35 مليون سنة من الغابة المتحجرة جدلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي.

وقال مغردون إن الصور توضح التعدي على الأشجار داخل محمية الغابة المتحجرة بمنطقة التجمع شرق القاهرة، ما أثار انتقادات واسعة.

وعلى الفور أوضح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء حقيقة الأمر، مشدداً على أن الدولة تضع حماية الثروات الجيولوجية على رأس أولوياتها الوطنية.

ونشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بياناً، اليوم الاثنين، أوضح من خلاله أنه “بالتواصل مع وزارة البيئة أفادت بأنه فور رصد الواقعة تم إجراء معاينة ميدانية للموقع، وتبين أنه يقع خارج نطاق المحمية الحالي وفقاً للخرائط الرسمية”.

وأوضحت الوزارة أنه يجري حالياً اتخاذ الإجراءات العلمية لنقل الأشجار المتحجرة وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية داخل نطاق المحمية، وذلك من خلال إنشاء متحف مفتوح يتيح عرضها بصورة مستدامة، ويسهم في تعزيز الوعي العام بأهمية التراث الجيولوجي المصري.

وأشار المركز الإعلامي إلى التزام وزارة البيئة الكامل بتطبيق القوانين والمعايير البيئية خلال أعمال النقل والتجميع، مع المتابعة الدقيقة للموقف واتخاذ الإجراءات اللازمة حال رصد أية مخالفات، مؤكدةً التزام السلطات والحكومة بالحفاظ على ثروات مصر الطبيعية وصونها لحقوق الأجيال القادمة، باعتبار أن حماية التراث الطبيعي والجيولوجي تمثل أولوية وطنية وواجباً تجاه الأجيال المقبلة.

يذكر أن محمية “الغابة المتحجرة” بالقاهرة الجديدة تعد واحدة من أندر المعالم الجيولوجية في العالم، حيث يعود تاريخها إلى عصر “الأوليجوسين” أي نحو 35 مليون سنة.

وتضم المحمية سيقاناً وجذوع أشجار متحجرة تحولت إلى صخور بفعل العوامل الجيولوجية، مما يجعلها مختبراً مفتوحاً لدراسة الحياة القديمة على الأرض.

ويأتي قرار إنشاء “متحف مفتوح” كخطوة استراتيجية لتحويل المنطقة إلى مزار سياحي وبيئي عالمي، يجمع بين الحماية العلمية والترويج السياحي، بما يضمن استدامة هذه الثروة الطبيعية.

وتم إعلان الغابة المتحجرة محمية طبيعية بموجب قرار رئيس الوزراء، رقم 944 لسنة 1989.