
صرح وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، لبرنامج “أخبار المساء” على شبكة “سي بي إس” (CBS) بأن التدخل الأميركي في فنزويلا واعتقال زعيمها، نيكولاس مادورو، هو “العكس تماماً” لغزو الولايات المتحدة للعراق.
وقال هيغسيث لمذيع البرنامج توني دوكوبيل: “لقد أمضينا عقوداً وعقوداً ودفعنا الثمن من دمائنا، ولم نحصل على شيء في المقابل اقتصادياً، والرئيس دونالد ترامب يقلب الموازين الآن”.
وكانت القوات الأميركية قد اعتقلت مادورو ونقلته إلى نيويورك يوم السبت لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات. وكان هيغسيث من بين كبار مسؤولي إدارة ترامب الذين أشرفوا على العملية العسكرية الأميركية الليلية في فنزويلا التي أدت إلى القبض على مادورو.
وصرح الرئيس ترامب في وقت سابق من يوم السبت قائلاً: “سندير البلاد” حتى يتم انتقال “آمن ومناسب وحكيم” للسلطة في فنزويلا، لكنه لم يقدم تفاصيل تُذكر حول شكل ذلك الانتقال. وأضاف السيد ترامب أن الولايات المتحدة “ستجعل النفط يتدفق”.
وذكر هيغسيث أنه من خلال العمل الاستراتيجي، يمكن للولايات المتحدة ضمان وصولها إلى “ثروات وموارد إضافية، مما يُمكّن الدولة من إطلاق العنان لذلك دون الحاجة إلى إراقة دماء أميركية”.
وقال هيغسيث: “أعني، كانت هذه خطوة جريئة وشجاعة، لكنها كانت مدروسة جيداً. لقد تم تنظيمها بشكل متقن؛ فقد كان لدى جيشنا الوقت للإعداد وتوفير الموارد، ومن ثم اتخذ الرئيس تلك الخطوة الجريئة. ومن خلال ذلك، قلبنا تلك الديناميكية تماماً، وسوف يستفيد الأميركيون”.
وأخبر هيغسيث شبكة “سي بي إس نيوز” أن الولايات المتحدة يمكنها مساعدة كل من شعب فنزويلا وأميركا في نصف الكرة الغربي من خلال إعادة ترسيخ “مبدأ مونرو” الذي وضع أسس السياسة الخارجية الأميركية عبر “السلام من خلال القوة مع حلفائنا”.
وعندما سُئل عما سيحدث تالياً فيما يتعلق بخصوم أميركا الآخرين حول العالم والرسالة التي يبعث بها هذا التحرك للدول الأخرى، قال هيغسيث إن ذلك يظهر أن ترامب هو “رئيس الأفعال”.
وختم هيغسيث قائلاً: “هذا رئيس أفعال، ولا يمكن تحقيق السلام في هذا العالم الخطير بدون القوة. لذا، ليتنبه العالم أجمع، القيادة الأميركية قد عادت؛ عندما يقول الرئيس إن شيئاً ما يهم، فهو كذلك بالفعل، وسنتخذ الإجراءات اللازمة بكامل ثقل وزارة الحرب”.
