اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الأحد أن الحديث عن إجراء انتخابات في فنزويلا ما زال “سابقاً لأوانه في هذه المرحلة”، وذلك غداة اعتقال واشنطن الرئيس نيكولاس مادورو في عملية عسكرية خاطفة.

وقال روبيو لشبكة “إن بي سي” الأميركية: “الأمر سابق لأوانه في هذه المرحلة. لكن أمامنا الكثير من العمل.. نعلّق أهمية على الانتخابات والديمقراطية”، مضيفاً “لكن ما يهمنا قبل أي أمر آخر هو الأمن، وسلامة الولايات المتحدة ورخاؤها”.

كما أكد وزير الخارجية الأميركي أن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع من بقي من قادة في فنزويلا إن اتخذوا “القرار الصائب”، وذلك بعدعملية أميركية مباغتة أطاحت برئيس البلد نيكولاس مادورو.

وقال روبيو في تصريح لشبكة “سي. بي. إس” الإخبارية إن موقف الولايات المتحدة سيتحدّد “بناء على ما يفعلونه، وسنرى ماذا سيفعلون”.

وأضاف وزير الخارجية الأميركي: “ما أعرفه هو أنه إن لم يتخذوا القرار الصائب، فإن الولايات المتحدة ستحتفظ بأدوات ضغط عدة”.

ويأتي موقف روبيو مخفّفاً مقارنة بما أدلى به الرئيس دونالد ترامب السبت، إذ قال إن واشنطن ستتولى “إدارة” فنزويلا وإنه لا يخشى “نشر قوات على الأرض”.

وأكد روبيو الأحد أن واشنطن مستعدة للعمل مع نائبة مادورو ديلسي رودريغيز التي كلفتها المحكمة العليا الفنزويلية ليل السبت تولي صلاحيات الرئاسة بشكل مؤقت، وغيرها من الوزراء في حكومة الرئيس المخلوع.

وقال: “سنجري تقييماً استناداً إلى ما يفعلونه، وليس ما يقولونه علنا في الفترة الانتقالية”، ولا “ما فعلوه في السابق في كثير من الحالات، بل إلى ما سيفعلونه للمضي قدماً”.

ولم يعطِ روبيو أي إشارة تدل على أن إدارة ترامب ستدعم شخصيات معارضة سبق لواشنطن أن اعتبرتها قيادات شرعية للبلاد.

ولدى سؤاله عن دعم زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة جائزة نوبل السلام العام الماضي، قال روبيو إنه يكنّ لها “إعجاباً”، إلا أنه تجنّب أي مطالبة بأن تتولى هي، أو مرشح حزبها في انتخابات 2024 إدموندو غونزاليس أوروتيا، القيادة مؤقتاً.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة تريد تجنّب التورّط في إعادة بناء دول.

وتابع “يعتقد جهاز السياسة الخارجية بأكمله أن كل شيء يشبه ليبيا والعراق وأفغانستان”، في إشارة إلى تدخلات أميركية سابقة، وأضاف “هذا ليس الشرق الأوسط. ومهمتنا هنا مختلفة تماماً”.

وتناقض تصريحات روبيو ما أدلى به ترامب السبت لجهة تأكيده تولي إدارة زمام الأمور في فنزويلا “حتى يحين الوقت المناسب لإنجاز عملية الانتقال”.

وقال روبيو إن الضغط الأميركي على فنزويلا سيستمر عبر الانتشار العسكري الواسع النطاق في البحر الكاريبي وعبر حظر تصدير النفط.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن السبت أن القوات الأميركية اعتقلت نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، بعد “ضربة واسعة النطاق” على الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وأضاف بأن الولايات المتحدة تعتزم “إدارة” الفترة الانتقالية في فنزويلا بينما يقبع مادورو في سجن في نيويورك بانتظار محاكمته بتهم بينها “الإرهاب المرتبط بالمخدرات”.

وقد تمكّن العناصر المشاركون في العملية، وبينهم جنود أقلّتهم مروحيات، وكذلك مقاتلات قصفت مواقع في المدينة، وأسطول من قطع البحرية قبالة الساحل، من الخروج دون خسارة أي جندي.