فتحت السلطات الأمنية في الجزائر خلال اليومين الماضيين ملف تزويج جزائريات بأجانب، وأدرجته ضمن جرائم “تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر”، حيث أمرت بملاحقة المتورطين في الاحتيال على نساء ووعدهن بالزواج بأتراك.

وفي هذا الإطار، دعت مصالح أمن ولاية غليزان (303 كيلومترا غرب العاصمة الجزائر)، في بيان مؤخراً “كل شخص سواء كان ضحية أو شاهدا بخصوص قضية تزويج جزائريات بدولة تركيا (من جنسية تركية)، من طرف سيدة مبحوث عنها”.

كما شددت على ضرورة “التوجه إلى نيابة الجمهورية لدى محكمة زمورة أو التقدم إلى مصالح أمن ولاية غليزان (المصلحة الولائية للشرطة القضائية، فرقة مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص) أو إلى أقرب مقر للشرطة عبر تراب الجمهورية لتقييد شكوى أو الإدلاء بشهادة في قضية الحال”.

وكانت  فتحت ملف تزويج الجزائريات من قبل أجانب قبل أسابيع، عبر دعوات احتيالية على مواقع التواصل الاجتماعي لنساء راغبات في الزواج بأجانب، وتسهيل لهن إجراءات السفر، قبل أن يطلب منهن دفع مبالغ مالية، وبعدها النصب عليهن، إما في تلك البلاد الأجنبية أو قبل السفر إليها.

 (تعبيرية- آيستوك)

احتيال واستدراج

وفي هذا الشأن قال المختص الاجتماعي يوسف بن مراد إن “هذا النوع من الاحتيال، يستخدم العاطفة، وقصصا شبيهة بالواقع من أجل الإيقاع بالضحايا، حيث يستميل طمع نساء وشابات جزائريات في الزواج بأجانب، إما إعجابا فيهم أو طمعا في السفر وتحسين وضعهن المادي أو غيرها من الأسباب”.

كما أضاف أنه “بمجرد أن يتواصل المحتال مع ضحيته، سواء بطريقة مباشرة، أو عبر السوشيل ميديا حتى ينسج لها أحلاما وردية، بشأن مستقبلها مع زوج أجنبي، ويبحث عن الطريق المثلى لإقناعها بدفع مبالغ مالية من أجل تحقيق هذا الحلم، سواء تحت غطاء دفع تكاليف السَّفر، أو عمولة للوسيط”.

ودعا بن مراد، إلى ضرورة” اعتبار الزواج مشروعا إنسانيا وليس ماديا، حيث لا يمكن لاثنين أن يرتبطا فقط من أجل الحصول على فوائد مادية، أكان سفرا أو مالا أو غيره”.

زواج (تعبيرية- آيستوك)
زواج (تعبيرية- آيستوك)

أما عن جريمة الاتجار بالبشر، فقال المحامي فريد صابري إن “الأمم المتحدة وضعت بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وخاصَّة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة”. وأضاف المتحدث  أن “الجزائر من الدول التي صادقت على البروتوكول بتحفظ بموجب المرسوم الرئاسي ذي الرقم 417 – 03 المؤرخ في 09 نوفمبر 2003، وكانت هذه المصادقة مقدمة لتعديل قانون العقوبات الجزائري بالقانون ذي الرقم 01 – 09 المؤرخ في 25 فبراير 2009، وتم تجريم الاتجار بالأعضاء البشرية بالمواد من 300 مكرر 16 إلى 303 مكرر 29”.

أما عن جريمة الاتجار بالبشر، فقال المحامي فريد صابري إن “الأمم المتحدة وضعت بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وخاصَّة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة”. وأضاف المتحدث لـ”العربية.نت” أن “الجزائر من الدول التي صادقت على البروتوكول بتحفظ بموجب المرسوم الرئاسي ذي الرقم 417 – 03 المؤرخ في 09 نوفمبر 2003، وكانت هذه المصادقة مقدمة لتعديل قانون العقوبات الجزائري بالقانون ذي الرقم 01 – 09 المؤرخ في 25 فبراير 2009، وتم تجريم الاتجار بالأعضاء البشرية بالمواد من 300 مكرر 16 إلى 303 مكرر 29”.