
شهد عام 2025 تحولات إستراتيجية كبرى في موازين القوى بين الولايات المتحدة والصين، إذ انتقل التنافس من مجرد “سباق تسلح” تقليدي إلى صراع تكنولوجي وجودي يركز على الذكاء الاصطناعي والأسلحة الفرط صوتية والفضاء، بجانب الأسلحة النووية.
التقرير السنوي للبنتاجون، بحسب صحيفة ذا هيل، الصادر ديسمبر 2025، حذّر من أن الصين لم تعد مجرد “منافس طموح”، بل أصبحت تمتلك القدرة على تحدي العمليات الأمريكية في المحيط الهادئ بشكل مباشر، واستطاعت تقليص الفجوة التكنولوجية بين البلدين بشكل مذهل.
وعلى الرغم من أن الفارق العددي لصالح أمريكا، واحتفاظها بتفوق في الخبرة القتالية والانظمة النووية التقليدية، إلا أن الصين استطاعت إحداث اختراقات كبيرة في مجالات الروبوتات البحرية والأسلحة الفرط صوتية، كما أنها في طريقها لتجاوز 1.000 رأس نووي بحلول عام 2030، ما ينهي عصر “الردع المحدود” الصيني.
الردع الجوي
في عام 2025 حققت بكين اختراقًا تاريخيًا بدخول نماذج أولية من مقاتلات الجيل السادس مثل J-36 وJ-50 لمرحلة الاختبار النشط، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للهيمنة الجوية الأمريكية، التي واصلت هي الأخرى تطوير برنامج NGAD -الجيل القادم من الهيمنة الجوية-، مع التركيز على دمج الطائرات المقاتلة مع “مرافقين” من الطائرات المسيّرة ذاتية القيادة.
كما عززت بكين مكانتها كقائد عالمي في ترسانة الصواريخ الفرط صوتية، إذ كشفت في 2025، عن سلسلة صواريخ YJ-21 و YJ-15 القادرة على المناورة في المراحل النهائية، والمصممة خصيصًا لاستهداف حاملات الطائرات الأمريكية في غرب المحيط الهادئ.
أما الولايات المتحدة، فركزت خلال 2025، على تطوير أنظمة دفاعية لاعتراض هذه الصواريخ، إلى جانب استثمار مليار دولار لإنتاج أكثر من 340.000 طائرة مسيّرة صغيرة ضمن إستراتيجية “الكتلة” لمواجهة التفوق العددي الصيني في تلك الطائرات.
الفضاء والحرب السيبرانية
وصلت جمهورية الصين الشعبية، إلى مستوى قياسي من امتلاك الأقمار الصناعية، إذ أنهت 2025 بامتلاك أكثر من 1.189 قمرًا اصطناعيًا متواجدين في المدار، كما كشفت عن نظام HQ-29 للدفاع الفضائي القادر على إسقاط أقمار اصطناعية معادية.
بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، فعملت خلال الأشهر الـ12 الماضية، على تعزيز “قوة الفضاء” الخاصة بها، مع التركيز على العمل على حماية سلاسل التزويد الرقمية ومنع الهجمات السيبرانية، التي تستهدف البنية التحتية العسكرية الخاصة بها.
القدرة النووية
شهد عام 2025 استمرار الصين في أسرع عملية توسع نووي في تاريخها، إذ أضافت 100 رأس نووي جديد في عام واحد فقط، وباتت تمتلك 600 رأس نووي بنسبة نمو 20% عن 2024، جميعهم جاهزون للاستخدام، وركزت على تطوير الصواريخ البرية DF-41 الخاصة بالإطلاق.
بينما إجمالي الرؤوس النووية، التي تمتلكها الولايات المتحدة وصلت إلى 5.177 الجاهزة للاستخدام منهم نحو 3.700، وتمتلك القدرة على إطلاق ثالوث نووي متكامل جوًا وبرًا وبحرًا.
القوة البحرية
تعتبر الصين حاليًا صاحبة أكبر أسطول بحري في العالم من حيث العدد، إذ تمتلك بكين من 395-405 سفينة، و3 حاملات طائرات منها فوجيان المتطورة، و12 غواصة تعمل بالديزل والكهرباء، بإجمالي أحمال 4.5 مليون طن تقريبًا.
أما الولايات المتحدة الأمريكية، فعلى الرغم من تفوق الصين كصاحبة أكبر أسطول بحري بالعالم، إلا أن الولايات المتحدة تتفوق في حجم وقوة السفن، وتمتلك نحو 294-296 سفينة، و11 حاملة طائرات متطورة تعمل كلها بالطاقة النووية، كما تمتلك 68 غواصة نووية، تتفوق تكنولوجيا بشكل كامل على نظيراتها حول العالم، بإجمالي أحمال 4.5 مليون طن تقريبًا.
