
تجمَّع نحو 2,7 مليون شخص لتوقيع أكبر عريضة في ألمانيا، تُطالب بحظر شامل للألعاب النارية في ليلة رأس السنة، في خطوة تعكس سخط المواطنين من الفوضى السنوية الناتجة عن استخدام الألعاب النارية.
أطلقت نقابة الشرطة الألمانية (GdP) هذه الحملة، مؤكدين أن الهدف هو حماية حياة رجال الشرطة والمواطنين من المخاطر المتزايدة خلال احتفالات رأس السنة، بحسب موقع “إن تي في” الألماني.
وقال رئيس فرع برلين، ستيفان ويه: “لا نريد الانتظار حتى يفقد أحد زملائنا حياته بسبب هذا الجنون، وألمانيا مستعدة لإعادة التفكير في طريقة التعامل مع ليلة رأس السنة”.
وتطالب النقابة بحظر بيع الألعاب النارية للأفراد، مع الترويج للفعاليات العامة المنظمة كبديل آمن، بينما وصف رئيس نقابة الشرطة الألمانية الاتحادية، يوخن كوبيلكه، الوضع بأنه يخلق مساحات خالية من القانون، منتقدًا رفض الحكومة الفيدرالية فرض حظر كامل، مشيرًا إلى أن الأولويات الحالية تُجهد رجال الشرطة في حماية الحدود بدل المدن ومحطات القطارات.
وأظهرت بيانات من الولايات الألمانية تفاوتًا في المواقف، إذ تريد كل من برلين وبريمن السماح للولايات باتخاذ القرار، في وقت تسمح بافاريا بالألعاب النارية، بينما تسعى ولايات مثل بادن-فورتمبيرج، وبراندنبورج، وهامبورج، وهيسن، لمنح البلديات صلاحيات أكبر لفرض حظر محلي.
ولا تشكِّل الألعاب النارية خطرًا أمنيًا فقط، بل تؤثر أيضًا على الصحة والبيئة والحيوانات، وحسب تقارير محلية، أخافت الألعاب النارية أخيرًا حصانًا أدى إلى سقوطه في نافورة، ما يعكس الحاجة لحماية أفضل للحيوانات في هذه الفترة.
تظل هذه العريضة الأكبر في تاريخ ألمانيا مؤشرًا على رغبة المواطنين في إصلاح تقاليد رأس السنة، بما يضمن السلامة العامة، وسط جدل مستمر حول مستقبل الألعاب النارية في البلاد.
