post-title

 

كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يكثف استعداداته للمرة الأولى لسيناريوهات تشمل تنفيذ عمليات هجومية في الفضاء الخارجي، ضمن خطة إستراتيجية طويلة الأمد تمتد حتى عام 2030، بالتزامن مع رفع الجاهزية لمواجهة احتمال اندلاع حرب مفاجئة على ثلاث جبهات، وهي إيران ولبنان والضفة الغربية.

خطة زامير الإستراتيجية والتوسع الفضائي

أوضحت القناة 12 أن هذه الاستعدادات تتبلور بقيادة رئيس أركان الجيش إيال زامير، بعد أكثر من عامين من الصراع المتواصل في المنطقة.

وتركز الخطة على محورين أساسيين هما الاستثمار في العامل البشري، وتطوير القدرات الفضائية، إذ يرى الجيش الإسرائيلي في الفضاء الخارجي ساحة إستراتيجية لتطوير أنظمة الدفاع والهجوم، وتعزيز قدرات جمع المعلومات الاستخبارية ومراقبة الخصوم.

وبحسب ما نقلته القناة عن مصادر إسرائيلية، تشمل الخطة توسعًا في نشاط الجيش وحضوره في مجال الفضاء الخارجي، الذي بات يشكل عنصرًا حاسمًا في حروب المستقبل.

ويستعد الجيش لسيناريوهات تتضمن استهداف أقمار اصطناعية معادية، إلى جانب توجيه ضربات أرضية متقدمة بالاعتماد على تقنيات فضائية متطورة.

إيران.. التهديد الأول والمراقبة المكثفة

تضع التقديرات الأمنية الإسرائيلية إيران في صدارة التهديدات المحتملة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الاحتجاجات الداخلية المتصاعدة قد تدفع النظام الإيراني إلى استهداف إسرائيل لتحويل الأنظار عن أزماته الداخلية.

ونقلت القناة 12 عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن الجيش يراقب حدثًا داخليًا دراماتيكيًا في إيران، مؤكدًا أن الوقت لا يزال مبكرًا لتقدير انعكاساته المحتملة على السلوك الإيراني الخارجي.

وفي خطوة موازية، أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سلسلة مشاورات من مدينة ميامي الأمريكية هدفت إلى تقييم تداعيات الاحتجاجات في إيران، بينما التزمت دائرته المقربة الصمت خشية أن يؤدي أي تصريح علني إلى استفزاز طهران ورفع احتمالات التصعيد.

تفصيل الجبهات وصياغة السيناريوهات

أفادت القناة الإسرائيلية بأن صياغة هذه الخطة بعيدة المدى تتطلب درجة عالية من المرونة، مع إدراج سيناريوهات تهديد متعددة تشمل الدائرتين الثانية والثالثة، والاستعداد لاحتمال مواجهة إضافية مع إيران، وتم تفصيل كل جبهة محتملة ومكوناتها الإقليمية، مع تركيز خاص على لبنان والضفة الغربية، ودمج التحولات المتسارعة في إطار إستراتيجي شامل.

ومن المتوقع تشكيل طواقم متخصصة قريبًا لصياغة الخطة التفصيلية، مع دراسة إشراك ضباط برتبتي عميد ولواء غير عاملين حاليًا، إلى جانب شخصيات من خارج المؤسسة العسكرية وضباط احتياط كبار، بهدف تنويع الخبرات وتعزيز دقة ملامح الاستراتيجية العسكرية المستقبلية.