
كشفت سوريا اليوم عن شكل الليرة الجديدةاليوم الاثنين بعد نحو عام من رحيل نظام آل الأسد الذي حكم سوريا لأكثر من نصف قرن.
وفي حفل بقصر المؤتمرات في دمشق، كشف الرئيس السوري أحمد الشرع وحاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية، اليوم الاثنين، عن العملة السورية الجديدة.
وقال الرئيس السوري إن هناك الكثير من المفاهيم التي يجب توضيحها خلال مرحلة تبديل العملة، أولها أن تعديل الأصفار ونزع صفرين من العملة القديمة إلى العملة الجديدة لا يعني تحسين الاقتصاد وإنما هو سهولة التعامل بالعملة.

وأضاف الشرع، خلال جلسة حوارية في حفل إطلاق العملة السورية الجديدة: تبديل العملة عنوان لأفول مرحلة سابقة لا مأسوف عليها، وبداية مرحلة جديدة يطمح لها الشعب السوري وشعوب المنطقة المتأملة بالواقع السوري الحديث.
وأوضح الشرع أن قرار استبدال العملة استغرق نقاشات طويلة وهناك تجارب متعددة لاستبدال العملة ونزع الأصفار، وعلى مستوى العالم هناك ست تجارب نصفها نجح ونصفها لم ينجح، والعملية دقيقة جداً في تحول الحالة النقدية.
وقال الشرع إن تحسين الاقتصاد يرتكز على زيادة معدلات الإنتاج وانخفاض معدلات البطالة في سوريا، وأحد أساسيات تحقيق النمو الاقتصادي تحسين الحالة المصرفية لأن المصارف كالشرايين بالنسبة للاقتصاد.

وأضاف أن هوية العملة الجديدة تركز على كامل الجغرافيا السورية، مؤكداً أنه يجب إفساح المجال للقطاع الخاص للنمو الاقتصادي.
وتابع الرئيس السوري: “نحتاج حالة من الهدوء في استبدال العملة، والمصرف المركزي أوضح أن ذلك سيتم وفق جدول زمني محدد”.
وأشار إلى أن ثقة المواطن بالليرة السورية جزء من الثقة بالاقتصاد السوري الذي تعرض لضرر خلال السنوات الماضية، فهو يعاني من الانهيار في عدة قطاعات منها القطاع المصرفي، كما أن ارتفاع سعر الصرف الكبير تسبب بفقدان الثقة بالليرة السورية ولجأ الناس لاكتنازها في البيوت بعيداً عن المصارف.
وأضاف: “شكل العملة الجديدة تعبير عن الهوية الوطنية الجديدة والابتعاد عن تقديس الأشخاص، حيث ذهبنا إلى حالات رمزية ذات صلة بالواقع السوري، فالأشخاص يذهبون ويأتون”.
وأوضح أن العملة الجديدة ستسهل عمليات التداول في البيع والشراء وتقلل الاعتماد على الدولار وتعزز الثقة بالاقتصاد على المدى الاستراتيجي.

أعلن مصرف سوريا المركزي عن الضوابط الواجب اتباعها من قبل المواطنين والمتعاملين عند تقديم الأوراق النقدية القديمة من الليرة السورية إلى الجهات المعتمدة لاستبدالها بالأوراق النقدية الجديدة، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لعملية الاستبدال المقبلة.
وأوضح المصرف أن هذه الإجراءات تهدف إلى تسريع وتبسيط عملية الاستبدال بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية، مشدداً على أهمية الالتزام بالترتيب الصحيح للأوراق النقدية على شكل رزم، بحيث تضم كل رزمة أوراقاً من الفئة نفسها والإصدار نفسه، وألا يتجاوز عدد القطع في كل رزمة 100 ورقة نقدية.
وبيّن المصرف أن على المتعاملين ترتيب الأوراق النقدية بشكل متماثل بحيث يكون الوجه للأعلى في جميع الرزم، فيما يتوجب فرز الأوراق النقدية التالفة في رزم مستقلة وفق الضوابط ذاتها مع تقديم ما يثبت أنها تالفة، وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”.

وأكد المصرف أن الالتزام بهذه التعليمات يسهم في توفير الوقت والجهد على المواطنين والجهات المعنية، ويعزز التعاون اللازم لإنجاح عملية الاستبدال وضمان سيرها بسلاسة وسرعة.
وأعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية أنه سيكون هناك سهولة ومرونة في تبديل العملة الوطنية الجديدة المتمثلة بالليرة السورية، حيث سيتم الاستبدال عبر 66 شركة وألف منفذ مخصص لذلك.
وقال الحصرية إن الفئات الجديدة من العملة السورية ستبدأ بست فئات هي: 5، 10، 25، 50، 100، و500 ليرة، بحيث تعادل الليرة الجديدة مئة ليرة قديمة، فيما تعادل الـ 500 ليرة جديدة 50 ألف ليرة قديمة، مشيراً إلى أن ذلك يسهم في تسهيل حمل النقود وتبقى الكتلة النقدية دون إضافات.

وأضاف أن استبدال العملة لن يؤثر على قيمتها، كون التغيير هو تغيير في القيمة الاسمية فالقيمة هي ذاتها ولن يكون للاستبدال آثار على قيمتها مباشرة، موضحاً أن المصرف المركزي السوري سيعيد فتح فرعه في إدلب أسوة بباقي المحافظات.
وأكد الحصرية أن العملة الجديدة تحظى بمزايا أمنية حديثة، إضافة إلى ميزات خاصة تمكن ضعيفي البصر والمكفوفين من استخدامها، موضحاً أن حذف الأصفار لن يؤثر على المهام المشتركة لليرة الجديدة، داعياً إلى التعاون من قبل الجميع للمحافظة على قيمة الليرة.
وأوضح أن معيار عملية الاستبدال يقضي بحذف صفرين من القيمة الاسمية، بحيث تعادل كل مئة ليرة قديمة ليرة سورية واحدة جديدة، مشيراً إلى أن عملية الاستبدال ستبدأ في الأول من يناير 2026 وتستمر لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، وستُنفّذ مجاناً دون فرض أي رسوم أو ضرائب.
وقال إن جميع معاملات المصرف المركزي ستكون بالعملة الجديدة مع بداية العام، داعياً المواطنين إلى عدم التخلي عن العملة القديمة خلال فترة التعايش بين العملتين، حيث سيلزم البائعون بالتعامل بهما معاً.
