شهدت بلدة قباطية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة السبت تعزيزات عسكرية إسرائيلية واسعة، عقب هجوم مزدوج أودى بحياة شخصين في إسرائيل. وأعلن وزير الدفاع إلى أن المنطقة تخضع لـ”إغلاق كامل”، مؤكدا تنفيذ “سياسة هجومية لا هوادة فيها” ضد ما أسماه “الإرهاب الفلسطيني”.

جنود إسرائيليون يفرقون متظاهرين في مخيم نور شمس للاجئين بمدينة طولكرم، في الضفة الغربية المحتلة، في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

قام الجيش الإسرائيلي بتنفيذ عمليات السبت في بلدة قباطية الفلسطينية في الضفه الغربيه المحتلة التي انطلق منها منفذ هجوم مركب أودى بشخصين في اسرائيل في اليوم السابق، وأشار وزير الدفاع إلى أن المنطقة تخضع لـ”إغلاق كامل”.

وكان الجيش أطلق عمليه عسكريه كبيرة الجمعة في قباطية، مسقط رأس الفلسطيني البالغ 34 عاما الذي طعن شابة إسرائيلية تبلغ 18 عاما ودهس رجلا ستينيا بسيارته في شمال إسرائيل.

وظهر السبت جنود إسرائيليين يحملون بنادق آلية وهم يتحركون في شوارع البلدة، وفق لقطات لوكالة الأنباء الفرنسية فيما انتشرت أيضا مركبات مدرعة.

وكانت المحلات مغلقة، لكن كان بالإمكان رؤية رجال وأطفال يتجولون في الأنحاء.

وتضمن بيان لوزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش “يعمل بقوة ضد البؤر الإرهابية في قريه قباطية”، مؤكدا “إغلاق القرية المطوقة بالكامل”.

وتابع “نطبّق سياسة هجومية لا هوادة فيها ضد الإرهاب الفلسطيني”.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن شهود عيان، فرض “إغلاق محكم” على القرية وسط “حملة استجواب ميداني لعشرات المواطنين”.

وأشارت الوكالة إلى أن “قوات الاحتلال داهمت عددا من المنازل وفتشتها”، مضيفة أنها أقدمت على “تحويل مدرسة في البلدة إلى ثكنة عسكرية، ومركزا للاعتقال والتحقيق”.

كما أقامت القوات الإسرائيلية حواجز ترابية وحجرية لإغلاق الشوارع.

وأصدر رئيس أركان الجيش الاسرائيلي إيال زامير السبت أوامر بتعزيز القوات المنتشرة في المنطقة.

وقال بحسب بيان للجيش “تتسم هذه الفترة بوجود مهاجمين منفردين وأفراد يقيمون بشكل غير قانوني في (إسرائيل). يجب تعزيز تطبيق القانون وتحسينه ضد هؤلاء الذين ينقلونهم ويستخدمونهم”.

أضاف “في الوقت نفسه، يجب علينا مواصلة تعزيز قدراتنا لتحديد هؤلاء المهاجمين واحباط هجماتهم”.

وبحسب الشرطة الإسرائيلية، استخدم المهاجم الذي كان يعمل بشكل غير قانوني في إسرائيل، سيارة صاحب عمله لتنفيذ هجومه.

وأكد مهند زكارنة، وهو من سكان قباطية، أن الجنود جاؤوا إلى منزله في الساعة السادسة صباحا واعتقلوه لساعات.

وقال “هذا الاعتقال ليس المرة الأولى، بل الثانية، من دون أن يكون عليّ أي شيء”، موضحا أن الجنود “أخذونا، وألقونا هناك، وقيدونا بالأصفاد لمدة أربع إلى خمس ساعات. وعندما نسأل: ما التهمة؟ ما الذي علينا؟ لا شيء إطلاقا. فقط يأتون ليضربوك عند الذهاب وعند العودة، بلا سبب”.

ودان بلال حنايشة، وهو من سكان قباطية أيضا، “العقاب الجماعي من قبل الاحتلال الإسرائيلي”.

وأضاف أن لديه “لدي أخ مسن، أريد أن آخذه إلى الطبيب لأعالجه، ولا أستطيع مغادرة الدار” بسبب إغلاق الجيش للطرق.

وقد نفذ فلسطنيون عدة هجمات في إسرائيل منذ بداية الحرب علي غزه والتي اندلعت إثر هجوم حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 على الأراضي الإسرائيلية.

كما اشتد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، مع تتالي العمليات العسكرية وهجمات المستوطنين.