
بعد غياب طويل احتجب خلاله راصد الزلازل الهولندي المثير للجدل فرانك هوغربيتس عن الظهور، عاد مساء الاثنين ونشر مقطع فيديو، لكن ليس عن الزلازل كعادته بل عن أهرامات الجيزة في مصر، مما أثار الجدل أكثر وأكثر.
تحت عنوان “من بنى أهرامات الجيزة؟”، زعم هوغربيتس أن بعض الأبحاث توصلت إلى أن أهرامات الجيزة بُنيت بمعرفة فلكية متقدمة للغاية، مثل أحجام الكواكب وسرعة الضوء ونقاط الأوج، مؤكداً أنها معرفة لا يمكن أن يكون المصريون قد امتلكوها وقت بناء الأهرامات.

وأكد أن هناك مسائل فلكية تتعلق بالأهرامات يجهلها معظم الناس ولا تزال غامضة تماماً، مشيراً إلى أن هناك بعض الأمور المعروفة، مثل الثقوب المحفورة في الجرانيت الوردي. وأضاف: “إنه حجر شديد الصلابة، بثقوب مستديرة تماماً تتطلب مثاقب خاصة لحفرها.. ووفقًا للتاريخ، لم يكن لدى المصريين القدماء التكنولوجيا اللازمة لذلك”.
وعن أهرامات الجيزة، قال هوغربيتس: “لأننا لا نعرف على وجه اليقين كيف تم بناؤها ولماذا تم بناؤها ومتى تم بناؤها بالضبط؟ كل ما نعرفه هو أنها تقع على هضبة الجيزة في محاذاة دقيقة.. وقد بُنيت بأحجار ضخمة جداً تزن أطناناً عديدة. ونُقلت تلك الأحجار الجرانيت الصلبة إلى مكان بناء الأهرامات عبر مئات الكيلومترات.. ولا نعرف حتى كيف تمكنوا من ذلك”.
وأضاف: “إذا نظرنا إلى كيفية وضع الأهرامات على هضبة الجيزة، فسنجد أنها ليست على خط مستقيم تماماً”، مشيراً إلى أن الهرم الأصغر – أي هرم منقورع- ليس على نفس الخط المستقيم، وأن “الأهرامات محاذية بشكل شبه كامل للشمال”.
وأشار راصد الزلازل الهولندي إلى بعض الاستنتاجات للعالم هانز جليتو الخاصة بقاعدة كل واحد من الأهرامات الثلاثة وربطها بحجم الشمس وحجم الأرض وسرعة الضوء.
بعدها انتقل ليتحدث عن أحجام الأهرامات، وربطها بأحجام بعض الكواكب في الفضاء مع عقد مقارنات.
وأضاف: “نستنتج أن هرم خوفو مرتبط بالأرض.. ما نريد رؤيته هنا هو النسبة، نسبة حجم خوفو إلى حجم خفرع، وهي 1.168 تقريباً.. لنلق نظرة على حجم الأرض، ونقسمه الآن على حجم الزهرة.. النسبة هي 1.167. هذا انحراف بنسبة 0.1% فقط.. في المعادلة هنا، يمكننا كتابة أن حجم خوفو مقسوماً على حجم خفرع، أي نسبة الحجم، يساوي حجم الأرض مقسوماً على حجم الزهرة.. يبدو أن خوفو مرتبط بالأرض وخفرع مرتبط بالزهرة”.

وقال إنه في تلك المعادلة احتمال أن يكون ذلك مجرد صدفة.
وأضاف: “إذا ربطنا هذه الأهرامات الثلاثة بالكواكب الثلاثة: عطارد والزهرة والأرض، فسيكون ذلك منطقياً. لأن هرم خوفو هو الأكبر، وهرم خفرع أصغر قليلاً، والزهرة أصغر قليلاً من الأرض، ومنقورع هو أصغر الأهرامات.. ويمكن ربطه بعطارد، لأن عطارد أصغر بكثير من الزهرة والأرض.. وبحسب حجم الأهرامات، يمكن ربطها بالكواكب الداخلية الثلاثة”.
وأشار إلى أنه “إذا نظرنا إلى آلاف السنين، يكون فيه هذا التطابق (اصطفاف الأهرامات والكواكب الثلاثة) تاماً وذلك في عام 3088 (قبل الميلاد)، وتحديداً في شهري أبريل ومايو من ذلك العام.. حينها، تصطف الكواكب، عطارد والزهرة والأرض، بنفس طريقة اصطفاف الأهرامات في هضبة الجيزة.. لكن، وهذا مهم جداً، لا يكون هذا الاصطفاف ممكناً إلا عندما يكون عطارد في نقطة الأوج”.
وشدد على “إنها الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تصطف بها الكواكب بنفس طريقة اصطفاف الأهرامات.. فقط عندما يكون عطارد في أبعد نقطة له عن الشمس. وهنا يصبح الأمر مثيراً للاهتمام.. لأننا إذا نظرنا إلى قاعدة هرم منقورع، وقسمناها على قاعدة هرم خوفو، فسنحصل على نسبة0.458 >> والآن إذا نظرنا إلى نقطة أوج عطارد، وقسمناها على نقطة أوج الأرض، فسنحصل على نسبة 0.459> وهذا انحراف لا يتجاوز 0.2%”.
وأضاف: “بالإضافة إلى ذلك، وفقاً لموسوعة بريتانيكا، فإن الذراع الواحدة، وهي وحدة قياس في مصر، تساوي 0.457 متر. إنها قريبة جداً. وربما نشأت في مصر حوالي عام 3000 قبل الميلاد.. لا نعرف الأصل الحقيقي للذراع، لكننا نعلم أنها تتطابق تمامًا مع نسبة نقطة الأوج لعطارد والأرض، وكذلك نسبة خط الأساس لهرم منقورع مقسوماً على هرم خوفو.. إنها نفس القيمة تقريبا”.
والأهرام هي مقابر ملكية كل منها يحمل اسم الملك الذي بناه وتم دفنه فيه، والبناء الهرمي هنا هو مرحلة من مراحل تطور عمارة المقابر في مصر القديمة. أما الهرم الأكبر (هرم خوفو) فهو أكثر آثار العالم إثارة للجدل والخيال، والوحيد من عجائب الدنيا السبع القديمة الباقي إلى الآن، وقد روج الكثيرون حوله الكثير من الأساطير والروايات.
وأما عن فكرة الهرم تحديدًا، فقد ارتبط الشكل الهرمي لدى الفراعنة بفكرة نشأة الكون، واعتقدوا كذلك طبقًا لبعض كتاباتهم ونصوصهم الدينية أن الهرم وسيله تساعد روح المتوفى في الوصول إلى السماء.
نرى أيضا الشكل الهرمي أعلى المسلات وبعض المقابر الصغيرة للأفراد في جنوب مصر، حتى عندما فكر ملوك الدولة الحديثة في بناء مقابرهم في البر الغربي في وادي الملوك ونقرها في باطن الجبل لحمايتها من السرقة لم يتخلوا عن الشكل الهرمي والذي كان ممثلا في قمة الجبل نفسه وبشكل طبيعي.
