
تضرر أكثر من ربع مليون نازح في غزة من المنخفض الجوي الذي ضرب القطاع وتسبّب في عاصفة مطرية شديدة.
وبحسب الدفاع المدني تسبب سوء الأحوال الجوية بوفاة ما لا يقل عن 16 شخصاً بينهم أطفال، فيما انهار 13 منزلا وغرقت سبعة وعشرون ألف خيمة تؤوي نازحين.
وأشار الدفاع المدني إلى العثور على وفيات تحت أنقاض منازل دمّرتها الأمطار الغزيرة والرياحُ العاتية، لا سيما في مدينة غزة والمناطقِ الشمالية من القطاع.
ورصدت كاميرا العربية والحدث آثار المنخفض الجوي الذي يدخل يومه الثالث في غزة، حيث يواجه السكان أوضاعا إنسانية بالغة الخطورة في ظل منع دخول إمدادات الطوارئ، ما فاقم معاناة النازحين.
وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن نحو 795 ألف نازح يواجهون مخاطر محتملة جراء السيول في مناطق منخفضة مليئة بالأنقاض، حيث تقيم العائلات في ملاجئ غير آمنة. وأوضحت أن نقص خدمات الصرف الصحي وإدارة النفايات يرفع احتمالات تفشي الأمراض.
وأضافت المنظمة أن وصول المواد الضرورية لدعم المأوى، مثل الأخشاب والخشب الرقائقي، وأكياس الرمل، ومضخات رفع المياه، تأخر إلى غزة بسبب استمرار القيود المفروضة.
أب من غزة: “لم يعد لدينا طعام أو شراب”
في مخيم للنازحين بالنصيرات وسط قطاع غزة، غمرت المياه الخيام، مبللة المراتب والأحذية والملابس. حاول يوسف طوطح (50 عاماً) إخراج المياه بدلو، لكنه لم يجد مكاناً لتصريفها، وبدت محاولاته غير مجدية.
قال يوسف: “قضينا الليل واقفين أنا وأولادي. إذا كنت أنا، الكبير، لا أتحمل، فكيف بالأطفال؟”.
وأشار مسؤولون من الأمم المتحدة ومسؤولون فلسطينيون إلى وجود حاجة ماسة إلى 300 ألف خيمة جديدة للتعامل مع 1.5 مليون نازح لا يزالون في القطاع.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 4 آلاف شخص يعيشون في مناطق ساحلية عالية الخطورة، وأن ألف شخص منهم يتأثرون مباشرة بالأمواج العاتية القادمة من البحر.
حذرت منظمة الصحة من المخاطر الصحية الناجمة عن التلوث. وقال ريك بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة: “تلجأ آلاف العائلات إلى هذه المناطق الساحلية المنخفضة المليئة بالحطام، والتي تفتقر إلى أنظمة الصرف الصحي والحواجز الوقائية، وتنتشر فيها أكوام القمامة على طول الطرق”.
