في ظل التطورات اليمنية المتسارعة، عقب محاولات “الانتقالي الجنوبي” فرض وقائع جديدة خارج إطار الشرعية ومؤسسات الدولة في محافظات حضرموت وشبوة والمهرة شرق البلاد، تولت الرياض دعم التهدئة ووقف الصراع، وأكد ذلك رئيس الوفد السعودي إلى حضرموت، اللواء محمد القحطاني، الذي أوفدته الرياض فور اندلاع الأزمة.
وارتكبت القوات التابعة للمجلس الانتقالي في اليمن سلسلة انتهاكات جسيمة منذ سيطرتها على محافظة حضرموت. شملت الانتهاكات الإعدامات خارج نطاق القانون بحق أسرى عسكريين، والاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري للمدنيين والعسكريين، والإخلاء القسري للأسر من منازلهم، ونهب المنازل والمحلات التجارية والمؤسسات المدنية والعسكرية، وفرض قيود صارمة على حرية التنقل.

كما تعتبر الرياض إجراءات “الانتقالي الجنوبي” الأحادية في شرق اليمن خرقًا صريحًا لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وتقويضًا لسلطة الحكومة الشرعية. كما تهدد هذه الإجراءات فرص الاستقرار ومستقبل العملية السياسية في البلاد التي تعصف بها ظروف الحرب منذ نحو 10 أعوام.

وترفض السعودية قطعًا سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت، وأي تحركات تزرع مناخًا من التوتر وعدم الثقة في الداخل اليمني. كما ترفض أي محاولة لفرض واقع جديد بالقوة أو جر المحافظة لصراعات داخلية.

 قائد القوات المشتركة الفريق الركن فهد السلمان يستقبل الشيخ عمرو بن حبريش رئيس حلف قبائل حضرموت - مارس الماضي - الدفاع السعودية
قائد القوات المشتركة الفريق الركن فهد السلمان يستقبل الشيخ عمرو بن حبريش رئيس حلف قبائل حضرموت – مارس الماضي – الدفاع السعودية

وترافق رفض الرياض بتحركات دبلوماسية لافتة، إذ استكمل الوفد السعودي برئاسة اللواء الدكتور محمد القحطاني اجتماعاته في مدينة المكلا ومديريات الساحل، مجدداً تأكيد ضرورة خروج جميع القوات التابعة للمجلس الانتقالي من محافظتي حضرموت والمهرة.

في الوقت ذاته، أكد اللواء القحطاني رفض أي محاولات تعيق مسار التهدئة. وقال: “إن حضرموت ركيزة وأولوية أساسية للاستقرار، وليست ساحة أو ميدانًا للصراع. يجب أن تُدار عبر مؤسسات الدولة الرسمية ممثلة بالحكومة والسلطة المحلية”.

كما أشار اللواء الدكتور محمد القحطاني إلى أن القضية الجنوبية قضية عادلة لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها. تحضر القضية في مخرجات الحوار الوطني اليمني وأي تسوية سياسية قادمة ضمن جهود السعودية والإمارات لدعم الحل السياسي الشامل في اليمن.

وتولي الرياض مطالب أبناء المحافظات الجنوبية اهتماماً خاصاً، إذ تدعم حقوقهم المشروعة عبر المسارات السلمية والأدوات الفاعلة، بعيدًا عن أي دعم للصراعات أو الأعمال العسكرية.

ويجسد اهتمام المملكة بتلك المطالب رغبتها بحل مسار الخلاف في شرق اليمن عبر إرسالها وفداً برئاسة اللواء محمد القحطاني لتحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار في اليمن، والانتقال به فضاء الاستقرار، والتكامل الاقتصادي، والازدهار.