
فيما تواصل جماعة الإخوان عقد الاجتماعات وإصدار البيانات للرد على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصنيف فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان كجماعة إرهابية، خرج أحد المحسوبين على جبهة الإخوان في لندن بقيادة صلاح عبد الحق ودعا الجماعة إلى اعتزال العمل السياسي.
ودعا مراد علي، المتحدث السابق باسم حزب الحرية والعدالة التابع للجماعة وأحد المؤسسين لحملة خيرت الشاطر الرئاسية في مصر، عبر حسابه على مواقع التواصل الجماعة إلى اعتزال العمل السياسي والتفرغ للعمل الدعوي.
كما قال إنه سبق ونبّه كثيرون مراراً إلى الحاجة الملحّة لمراجعة آليات الجماعة ووسائلها وبعض توجهاتها، موضحاً بالقول إن المسار القانوني ضد القرار الأميركي طويل ومعقد، وقد يستغرق عقوداً كما حدث مع منظمة مجاهدي خلق.
وبين مراد علي أن البديل الأكثر واقعية، والأقرب إلى روح مشروع حسن البنا، هو إجراء مراجعة داخلية جذرية تفضي إلى إعادة تعريف دور الجماعة، والانتقال بها إلى صيغة جديدة، وهي صيغة جماعة دعوية إصلاحية تُعنى ببناء الإنسان، ونشر الفكرة الإسلامية.
صوت دعوي إصلاحي
وأكد مراد علي أن هذا التحول يقتضي اعتزال العمل السياسي المباشر بكافة صوره، مع الإبقاء على حق أفراد الجماعة في تأسيس أحزاب سياسية متنوعة ومستقلة لا ترتبط تنظيمياً بالجماعة، فيما تبقى الجماعة نفسها صوتًا دعويًا إصلاحياً لا حزباً ينافس على الحكم.
وأوضح أن هذا التحوّل ليس التفافاً على القرار الأميركي، ولا خطوة تكتيكية ظرفية، بل هو امتداد طبيعي لمنهج الجماعة الأول في مئويتها الثانية، قائلا: إنه يترتب على تنفيذ هذه الرؤية انفصال بعض المجموعات التي لا تستوعب ذلك، وهو أمر طبيعي يحدث في كل عملية تجديد كبرى.
وأضاف أنه من المهم رأب الصدع بين المجموعات المختلفة داخل الجماعة، والتحلّي بسعة الصدر، ومواجهة حملات التشكيك.
جبهة إسطنبول تعترض
تزامناً مع ذلك، خرجت اليوم الأحد جبهة إسطنبول بقيادة محمود حسين وأصدرت بيانا جديدا، معلنة رفضها الكامل للقرار الأميركي واصفة إياه بأنه جاء مخالفا للواقع ومجافيا للحقائق، مشيرة إلى أن هذا القرار استهدف كيانات سياسية من الإخوان تعمل بالوسائل السلمية، وتنحاز إلى قيم العدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وزعمت الجبهة في بيانها أن جماعة “الإخوان” ليست معنية بأية اتهامات بالإرهاب فهي كانت ومازالت جزءا من النسيج الوطني المصري، ولم تلجأ يومًا إلى العنف للوصول إلى السلطة ولم تدعُ إليه، حسب زعمها.
يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقع الأسبوع الماضي، أمراً تنفيذياً لمباشرة إجراءات تصنيف بعض من فروع جماعة الإخوان المسلمين “منظمات إرهابية أجنبية”.
وجاء في الأمر التنفيذي “يطلق هذا الأمر عملية يتم بموجبها اعتبار بعض من فروع جماعة الإخوان المسلمين أو أقسامها الفرعية منظمات إرهابية أجنبية”، مع الإشارة خصوصاً إلى فروع الإخوان المسلمين في لبنان ومصر والأردن.
