نظمت شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول رحلة عمل جيولوجية للدراسة الميدانية للمكاشف والطبقات السطحية في جنوب خليج السويس والبحر الأحمر لفهم طبيعة النظام البترولي وعناصره بتلك المناطق، وذلك بالتعاون مع الجمعية المصرية لاستكشاف البترول EPEX وعدد من أساتذة الجامعات على مدار 4 أيام بمشاركة 25 جيولوجياً من مختلف الشركات العالمية والمصرية.

وقالت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية في بيان صحافي الأحد، إن ذلك يأتي في إطار المحور الأول من استراتيجيتها لجذب استثمارات جديدة بمجال البحث والاستكشاف، خاصة في الأحواض البكر، واستعداداً لطرح مزايدة عالمية للاستكشاف في البحر الأحمر.

تفاصيل الزيارة

فيما استهدفت الزيارات الميدانية خلال اليوم الأول، دراسة مكاشف الأوليجوسين، حيث بدأت فعاليات الرحلة الجيولوجية بعدد من التوقفات الميدانية على طول الطريق لفهم التتابعات الصخرية والقطاعات الجيولوجية، وفق البيان.

كما شملت الزيارة مكشفاً مميزاً لطبقات الأوليجوسين، الذي يمثل مرحلة فارقة في فهم تاريخ الترسيب بمنطقة الدراسة، ويعكس بيئة غنية بالرواسب النهرية الفتاتية. وقد أسهم هذا المكشف في تحديد الإمكانات البترولية المبكرة لتتابعات الترسيب بخليج السويس.

ثم زار الفريق، خلال اليوم الثاني، منطقة جبل أبو شعر، حيث تمت دراسة أحد أهم المكاشف الكربوناتية في العالم، الذي يعد نموذجاً فريداً لتتابعات الكربونات البحرية القديمة ضمن المنصة الكربوناتية المتميزة بخواصها الجيولوجية الملائمة لتجمعات البترول. وتم المرور على قطاعات مميزة لشعاب مرجانية محفوظة في العصر الرباعي والحديث.

بعدها توجه الفريق إلى جبل الزيت على الساحل الغربي لخليج السويس، حيث تم دراسة المكاشف الممثلة لتتابعات ما قبل وأثناء التصدع، لفهم التطور الجيولوجي لحوضي البحر الأحمر وخليج السويس خلال المراحل الأولى من التصدع القاري، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

كما شملت الزيارة موقع النشع البترولي الطبيعي بجبل الزيت، وهو من أندر المواقع الجيولوجية التي تظهر خروج الزيت الخام إلى السطح مباشرة من الصخور الحاملة عبر الصدوع، في مشهد فريد يوثق النشاط البترولي الطبيعي بالمنطقة.

البوابة الأولى

وأشار البيان إلى أن معرفة وجود البترول في خليج السويس بدأت تاريخياً من خلال ملاحظة هذه الظاهرة الطبيعية للنشع البترولي، والتي مثلت البوابة الأولى لانطلاق أعمال الاستكشاف البترولي المبكر بالمنطقة.

كذلك أجرى الفريق، باليوم الثالث في طريق القصير – قفط، توقفاً ميدانياً عند جبل ضوي لدراسة المكاشف الممثلة لعصور ما قبل وما بعد تصدع البحر الأحمر.

وتم خلال الزيارة التركيز على تحليل عناصر النظام البترولي وتقييم الخزانات الحاملة المحتملة في أحواض البحر الأحمر، ضمن رؤية علمية لدعم جهود الاستكشاف المستقبلي في البحر الأحمر.

فيما اختتمت الرحلة في اليوم الرابع بدراسة المكاشف الجيولوجية على طريق سفاجا – القصير، حيث تم توثيق الملاحظات الميدانية حول التغيرات الصخرية والبيئية التي تعكس التطور الرسوبي عبر العصور الجيولوجية المختلفة على طول الساحل الغربي للبحر الأحمر. كما تم دراسة التراكيب الجيولوجية بمنطقة وادي جاسوس.

جاء ذلك بالتنسيق مع شركات بتروجلف وأوسوكو وسوكو العاملة بخليج السويس.