
صرح مسؤول حقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة فولكر تورك بأن الضربات الأميركية لسفن يشتبه أنها تحمل مخدرات من أميركا الجنوبية “غير مقبولة”.
وأدان تورك، اليوم الجمعة، الهجمات، في أول إدانة من نوعها تصدر عن منظمة تابعة للأمم المتحدة.
وقد برر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهجمات على القوارب باعتبارها تصعيدا ضروريا لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.
ودعا تورك إلى فتح تحقيق في الضربات، وقال إن مكتبه لم يجد أي مبرر لها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وذلك وفقا لما ذكرته المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان، رافينا شامداساني.
وأضافت أن تورك يعتقد أن “الغارات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة الأميركية على القوارب في منطقة الكاريبي والمحيط الهادي تعد انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان”.
وأفادت مصادر أميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حددت أهدافاً في فنزويلا، بما في ذلك منشآت عسكرية، تستخدم في تهريب المخدرات. ونقل مسؤولون مطلعون أن هذه الأهداف، في حال قرر الرئيس ترامب شن ضربات جوية، سترسل رسالة واضحة للزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو بأن الوقت قد حان للتنحي، وفقاً لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.
والخميس، أعلنت جمهورية الدومينيكان أنها ضبطت قاربا ينقل طرودا تحتوي على مادة الكوكايين، في ظل انتشار عسكري أميركي لمكافحة تهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي.
وأفاد بيان حكومي بأن القارب وصل إلى باني في جنوب البلاد “آتيا من أميركا الجنوبية”.
وأُلقي القبض على مواطنين دومينيكيين وصودر 650 طردا من المخدرات المزعومة، في عملية وصفتها الوكالة الوطنية لمكافحة المخدرات بأنها “ضربة للهياكل الإجرامية”.
ونشرت الولايات المتحدة سفنا حربية في منطقة البحر الكاريبي في إطار ما قالت إنه عملية لوقف تهريب المخدرات من كولومبيا وفنزويلا. لكن كراكاس تخشى أن يكون الهدف غير المعلن هو الإطاحة بنظامها.
وحرصت دول منطقة الكاريبي مؤخرا على استعراض جهودها في مكافحة المخدرات، في الوقت الذي أودت فيه غارات أميركية على قوارب يُزعم أنها تنقل مخدرات في المنطقة بحياة 62 شخصا على الأقل.
ويقول خبراء في مجال حقوق الإنسان إن الهجمات غير قانونية حتى لو كان المستهدفون تجار مخدرات.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشاد ترامب في خطاب أمام جنود من البحرية بنجاح العملية في الكاريبي. وقال “نحن بارعون جدا لدرجة أنه لم تعد هناك قوارب (…) حتى قوارب الصيد (…) لم يعد أحد يرغب في النزول إلى الماء”.
كما أعلن ترامب عن وصول أكبر حاملة طائرات في العالم قريبا إلى البحر الكاريبي.
منذ مطلع سبتمبر، تُنفّذ الولايات المتحدة غارات جوية معظمها في البحر الكاريبي وبعضها في المحيط الهادئ ضد قوارب تقول إنها تابعة لمهربي مخدرات.
وأعلنت واشنطن خلال الأسابيع الماضية تنفيذ عشر غارات، أسفرت عن مقتل 43 شخصا على الأقل وفقا لإحصاء لوكالة فرانس برس بالاستناد إلى أرقام أميركية.
ونشرت الولايات المتحدة سبع سفن حربية في منطقة الكاريبي وواحدة في خليج المكسيك في إطار عملية لمكافحة تهريب المخدرات، تستهدف خصوصا فنزويلا ورئيسها نيكولاس مادورو.
