
شدد القيادي البارز في حركة حماس، خليل الحية، على وجود إشكاليات كبيرة، في البحث عن جثث الرهائن المتبقين، مشيرا إلى أن الحركة جادة في إيجادها وعدم إعطاء إسرائيل ذريعة للعودة للحرب.
وقال الحية إنه لا أحد يعرف أماكن بعض جثث الرهائن المتبقين، لأن من دفنوهم قتلوا أثناء الحرب، فضلا عن تغير طبيعة أرض غزة جراء الغارات الإسرائيلية العنيفة.
وأضاف الحية أن عناصر الحركة يبحثون ليلا ونهارا عن جثث الرهائن مع المتابعة مع غرفة عمليات موجودة بالقاهرة لإطلاع الوسطاء وإسرائيل على هذه الجهود.
وعن سلاح الحركة، أوضح الحية أن “سلاح حماس مرتبط بانتهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية”.
وفي بيان سابق للقيادي البارز في الحركة، جاء فيه أن الحركة تواجه “إشكاليات في البحث عن جثامين أسرى الاحتلال، لأن الاحتلال الإسرائيلي غيّر طبيعة أرض غزة، وحتى إن بعض من دفن هذه الجثامين استشهد أو ما عاد يعرف أين دفنهم”.
قدمت حركة حماس معلومات حول مواقع جثث المحتجزين الإسرائيليين للفريق المصري الذي دخل غزة، الأحد، بهدف المساعدة وتسريع البحث عن الرفات تحت الأنقاض والأنفاق في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش وفي وقت سابق، ذكرت مصادر في حركة حماس أن الحركة تبذل مع فصائل فلسطينية أخرى جهودا مكثفة لاستكمال عمليات البحث عن رفات محتجزين إسرائيليين داخل قطاع غزة، وسط صعوبات ميدانية ونقص حاد في المعدات.
وقال مصدر في الحركة لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن القيود المفروضة على إدخال المعدات الثقيلة وأجهزة البحث الحديثة إلى القطاع تعرقل عمليات الانتشال، مشيرا إلى أن الجهود تبذل بشكل متواصل رغم الظروف المعقدة.
وأضاف المصدر أن حماس تأمل في أن تسهم المنظمات الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في توفير الدعم الفني والمعدات الضرورية لاستكمال العملية.
وكانت مصادر فلسطينية قد أفادت الأحد، بدخول فريق تابع للجنة الدولية للصليب الأحمر إلى مدينة رفح جنوب القطاع، للمشاركة في البحث عن جثة الجندي الإسرائيلي هدار جولدن الذي فقد خلال اشتباك مع مقاتلي حماس في أغسطس 2014.
وأكدت حماس التزامها بتسليم جثامين 13 محتجزا لا تزال في قطاع غزة هم عشرة إسرائيليين اختطفوا إبان هجوم الحركة في السابع من أكتوبر 2023، وإسرائيلي مفقود منذ العام 2014، وعامل تايلاندي وآخر تنزاني.
وأرسلت مصر في اليومين الماضيين وبموافقة إسرائيل، فرق مع معدات ثقيلة للمساعدة في عملية استعادة الرفات.
ولم يُحدد جدول زمني للمرحلة التالية من الاتفاق لكن الإدارة الأميركية تسعى إلى إنشاء قوة أمنية دولية تضم قوات من دول عربية وإسلامية لمراقبة الوضع.
وأعلنت الولايات المتحدة وحلفاؤها إقامة مركز التنسيق المدني-العسكري لدعم استقرار غزة، كما أوفدت عددا من كبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب لتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار.
وسحبت إسرائيل بموجب الهدنة قواتها داخل غزة إلى ما أطلق عليه “الخط الأصفر”، لكنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف مساحة القطاع كما تُشرف على كل قافلة مساعدات أممية تدخل الحدود.
وتبادل الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني خلال الأسابيع الماضية الاتهامات بشأن مصير المحتجزين ورفاتهم، في وقت يسود فيه القطاع هدوء حذر منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري.
وبحسب مصادر فلسطينية رسمية، أطلقت إسرائيل سراح أكثر من 1900 أسير ومعتقل فلسطيني، بينهم أصحاب أحكام عالية، إضافة إلى تسليم رفات 195 فلسطينيا إلى ذويهم.
