حين وصل الأميركي توم براك إلى بيروت لأول مرة عام 1972 دون أي علاقات أو حتى حجز فندقي، كان يتحدث بلهجة عربية ركيكة تعلمها من أجداده.

فقد كان محامياً شاباً في إحدى أولى مهامه الخارجية، حين أخذه سائق تاكسي متحمّس في جولة على مناطق لبنان، من ضمنها قرية أجداد، “زحلة”.

كما رأى أن “السلام هو رغبة الناس العاديين”، لكنه شكك في أن يكون ذلك ما يسعى إليه العالم فعلاً.

رغم ذلك، عبّر عن حلمه المتواضع، قائلاً: “آمل أن يكون الشرق الأوسط أفضل قليلاً مما وجدته”. وقال “في نهاية المطاف.. كل الناس العاديين على الأرض يريدون السلام، لكن هل هذا فعلاً ما يسعى إليه الكون؟ على الأرجح لا”، في ما عكس نظرة تشاؤمية تجاه المنطقة.

وكان براك سعى خلال الفترة الماضية إلى خفض التوترات بين السلطات السورية في دمشق وبين قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، إلا أنه لم ينجح حتى الآن في تقريب وجهات النظر على الرغم من الاتفاق الذي وقع بين الجانبين في العاشر من مارس الماضي (2025).

كذلك، أثار خلال زياراته المتكررة إلى لبنان الكثير من الجدل، لاسيما بعدما اشتبك مع الصحافيين، داعياً إياهم للتصرف بحضارة، ما اعتبر حينها نظرة متعالية في التعامل مع الصحافة اللبنانية، واستدعى تنديداً رسمياً.

كما أن ملف تسليم سلاح حزب الله الذي حث براك الحكومة اللبنانية على العمل عليه بكل قوة، لا يزال في بداياته.

ما أثار أنباء صحافية حول احتمال انتهاء مهمته كمبعوث خاص إلى سوريا الشهر القادم (نوفمبر 2025) إذا لم يحقق تقدماً في المفاوضات بين دمشق وقسد أو بين سوريا وإسرائيل، وفق ما أفاد الصحافي السوري رئيس تحرير مجلة “المجلة”، إبراهيم حميدي.