
صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين، بأنه لم يناقش ضمانات أمنية معينة لأوكرانيا، لكنه أكد أن الولايات المتحدة ستدعمها.
وكشف ترامب للصحافيين، أنه تحدث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد لقائه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والقادة الأوروبيين في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي.
ورداً على سؤال إن كان تحدث مع بوتين منذ اجتماع 18 آب/أغسطس “نعم تحدثت معه بشأن أوكرانيا والصواريخ النووية”، مضيفا أن “كل محادثة أجريها معه تكون جيدة، ثم تعقبها، للأسف، قنبلة تسقط على كييف أو مكان آخر، الأمر الذي يغضبني جدا”.
كما جدد ترامب اليوم، رغبته في إنهاء الحرب في أوكرانيا، مبيناً أنه سيتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجدداً.
وبين الرئيس الأميركي أن إدارته لن تنفق أي أموال على أوكرانيا بعد الآن.
الضمانات الأمنية بدون روسيا
بالمقابل، علق وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، على تصريح الرئيس الأميركي، وقال إن مناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا من دون روسيا لن تؤدي إلى أي نتيجة.
وتمثل الضمانات الأمنية المحتملة لأوكرانيا عقبة رئيسية أمام إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.
وأمس الأحد، أفادت رئيسة الوزراء الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو، أنها ناقشت الضمانات الأمنية مع الممثل الأميركي الخاص لأوكرانيا كيث
كيلوغ خلال اجتماع في كييف.
كما أضافت سفيريدينكو على تيليغرام “لا يتعلق الأمر بالعنصر العسكري فحسب، بل يشمل الاستقرار السياسي والقدرة الاقتصادية”.
وأردفت قائلة “نوقشت مسألة المعادن النادرة والأصول الصناعية التي تحاول روسيا استغلالها في الأراضي المحتلة مؤقتا بشكل منفصل. ومن غير المقبول أن يتم تقنين استخراجها أو الاتجار بها”.
والتقى ترامب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا في 15 آب/أغسطس الجاري، واستقبل بعدها بأيام زيلينسكي وقادة أوروبيين في واشنطن.
وبينما أكد الرئيس الأميركي أنه يعمل على جمع نظيريه الروسي والأوكراني، شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، السبت، على عدم وجود “خطة” لذلك في الفترة الراهنة.
وجدد ترامب يوم الجمعة تهديده بفرض عقوبات على روسيا إذا لم يتم إحراز تقدم نحو تسوية سلمية في أوكرانيا خلال أسبوعين، مبديا بذلك إحباطه من موسكو بعد أسبوع من اجتماعه مع بوتين في ألاسكا.
ورغم الجهود الدبلوماسية التي بذلت منذ بدء الحرب، والاتصالات المكثفة التي أجراها ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض مطلع السنة، لم يفلح الأطراف المعنيون في تحقيق أي اختراق ملموس لجهة التوصل إلى تسوية، خصوصا في ظل تباعد المواقف والشروط المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا.
