
شهدت سماء الوطن العربي، فجر اليوم الأربعاء وقبيل شروق الشمس، مثلثا سماويا بين هلال القمر وكوكبي الزهرة والمشتري، رُصد بالعين المجردة في الأفق الشرقي.
وأكد رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن هذا المشهد كما يُرى من سطح الأرض، يمثّل تراكباً بصرياً ناتجاً عن اختلاف مواقع الأجرام السماوية ومداراتها، ولا يعني تقاربها الفعلي في الفضاء.
وبحسب أبو زاهرة، فقد كان هلال القمر في طور التناقص بعمر 26.3 يوماً مضيئاً بنسبة 11% فقط من سطحه، مكوناً مع كوكبي الزهرة والمشتري مثلثاً متناغماً في السماء، حيث ظهر كوكب الزهرة كألمع نقطة ضوء يليه كوكب المشتري، فيما أكمل النجمان كاستور وبولوكس المشهد السماوي على يسار القمر.
وكانت مشاهدة هذا الحدث ممكنة بوضوح من مواقع بعيدة عن التلوث الضوئي، وأن استخدام المنظار أو التلسكوب، والحديث هنا لرئيس فلكية جدة، يبرز مزيداً من التفاصيل، رغم أن الظاهرة تُرى بسهولة بالعين المجرّدة.
وبيّن أبو زاهرة أن التشكيل السماوي حمل قيمة علمية بجانب جماله البصري، إذ يُعدُّ فرصة لدراسة حركة الأجرام السماوية على طول مسار البروج، والتفريق بين النجوم الثابتة والكواكب المتحركة والقمر، إضافة إلى فهم الفروق في شدة السطوع بين الكواكب، حيث يُعدُّ الزهرة عاكساً قوياً لضوء الشمس بفضل غلافه الكثيف، بينما ظهر المشتري أقل لمعاناً رغم ضخامته لبعده الكبير عن الأرض
