أدى غرق مركب يقل مهاجرين غير شرعيين في بحر العرب قبالة اليمن إلى وفاة 54 مهاجرا وفقدان العشرات، وفق مسؤول يمني. وأكد المسؤول انتشال جثث الضحايا، فيما أفاد مصدر أمني بأن “150 شخصا كانوا على متن القارب الغارق”. وقالت إدارة أمن محافظة أبين إن الأجهزة الأمنية تواصل تنفيذ “عملية إنسانية واسعة لانتشال جثث عدد كبير من المهاجرين غير النظاميين من الجنسية الإثيوبية الذين لقوا حتفهم غرقا أثناء محاولتهم التسلل إلى الأراضي اليمنية عبر قوارب تهريب قادمة من القرن الإفريقي”.

قتل 54 مهاجرا على الأقل، وفقد العشرات جراء غرق مركب كان يقلهم ببحر العرب قبالة سواحل اليمن، وفق ما أفاد عبد القادر باجميل مدير صحة مديرية زنجبار بمحافظة أبين جنوب البلاد.

وأكد باجميل إنقاذ 10 أشخاص، هم تسعة إثيوبيين ويمني، وانتشال جثث الضحايا الـ54 واستمرار البحث عن المفقودين. وذكرت أمنية في وقت سابق أن القارب انقلب فجر الأحد بسبب سوء الأحوال الجوية والريح الشديدة.

وأفاد مصدر أمني بأن حوالي “150 شخصا كانوا على متن القارب الغارق”. وقال مصدر في شرطة أبين بأن “القارب كان متجها إلى سواحل المحافظة”، موضحا أن “قوارب التهريب دائما تصل إلى مناطقنا ونعاني من ذلك”.

وقالت إدارة أمن محافظة أبين في بلاغ رسمي “تواصل الأجهزة الأمنية من قوات الأمن العام والحزام الأمني بمحافظة أبين، في هذه الأثناء، تنفيذ عملية إنسانية واسعة لانتشال جثث عدد كبير من المهاجرين غير النظاميين من الجنسية الإثيوبية (الأورومو) الذين لقوا حتفهم غرقا أثناء محاولتهم التسلل إلى الأراضي اليمنية عبر قوارب تهريب قادمة من القرن الإفريقي”.

وأضافت أن العديد من هذه الحالات تم العثور عليها على شواطئ متفرقة “ما يرجح وجود أعداد أخرى لا تزال مفقودة في عرض البحر”.

ورغم النزاع الذي يشهده اليمن منذ عام 2014 لا تزال الهجرة غير الشرعية إليه مستمرة، لا سيما من إثيوبيا. حيث يعبر المهاجرون مضيق باب المندب الذي يفصل جيبوتي عن اليمن، وهو طريق رئيسي للتجارة الدولية، وأيضا للهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

وتستضيف دول الخليج الغنية بالنفط كالسعودية والإمارات، يدا عاملة أجنبية كبيرة من شبه القارة الهندية وإفريقيا.

ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة “وجد آلاف الأشخاص أنفسهم عالقين في اليمن حيث يتعرضون لتجاوزات والاستغلال خلال رحلتهم”. وترجح المنظمة وصول نحو 60,900 مهاجر إلى البلاد عام 2024.