يتوجه المصريون يومي الإثنين والثلاثاء إلى صناديق الاقتراع لاختيار 200 من عدد أعضاء مجلس الشيوخ، والذي يختار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقية أعضائه المئة. ويرى مراقبون في هذه الانتخابات مجرد خطوة إجرائية، إذ تغيب عنها المعارضة وأغلب المرشحين إليها مقربون من السلطة، كما يعتبر رأي المجلس استشاريا فقط.

ينتخب المصريون يومي الإثنين والثلاثاء ثلثا أعضاء مجلس الشيوخ المؤلف من 300 عضوا، والذي يعين الرئيس عبد الفتاح السيسي ثلث عدد أعضائه. بينما يرى مراقبون أن الانتخابات لا تعدو كونها خطوة إجرائية، إذ تغيب عنها المعارضة وأغلب المرشحين إليها مقربون من السلطة.

وتنقسم المقاعد الـ200 المنتخبة بين مرشحين فرديين أو ضمن قائمة مغلقة. وامتلأت شوارع المدن المصرية بصور هؤلاء ضمن دعاية انتخابية امتدت إلى وسائل الإعلام الرسمية والخاصة.

وتشكل هذه الانتخابات الاقتراع الثاني في تاريخ مجلس الشيوخ المصري الذي كان يُسمى مجلس الشورى سابقا قبل أن يُلغى بموجب دستور عام 2014 ثم يعاد بعد التعديلات الدستورية عام 2019. وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة 14 بالمئة.

ولم تتقدم سوى قائمة واحدة لخوض الانتخابات، تضم تحالفا من 13 حزبا يتقدمها حزب “مستقبل وطن” القريب من السلطة وصاحب الأغلبية في مجلس النواب وحزب “الجبهة الوطنية” الذي يرأسه الوزير السابق عاصم الجزار بدعم من رجل الأعمال المقرب من السلطة إبراهيم العرجاني.

وبينما يغيب مرشحو المعارضة المستقلون عن المشهد ، تضم “القائمة الوطنية من أجل مصر” أحزابا كانت تنتمي تاريخيا للمعارضة مثل حزب التجمع اليساري وحزب الوفد الليبرالي والحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي.

ويعتبر رأي مجلس الشيوخ استشاريا في التعديلات الدستورية ومشروعات القوانين وخطط التنمية العامة والمعاهدات الدولية، وتمتد دورته لخمس سنوات على أن يكون 10 بالمئة من أعضائه نساء.

ومن المقرر أن تعلن نتائج الانتخابات في 4 أيلول/سبتمبر، عقب جولة إعادة في 27 و28 آب/أغسطس. على أن تنطلق انتخابات مجلس النواب في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الجاري.

وتواجه مصر انتقادات تتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان، في حين يستمر قمع المعارضة وحرية الإعلام. وتقدر منظمات حقوقية عدد السجناء السياسيين بعشرات الآلاف، وتتهم السلطات باستمرار استهداف المعارضة. رغم إطلاق النظام المصري “حوارا وطنيا” ضم نقابات وبعض رموز المعارضة انبثق عنه “لجنة العفو الرئاسي” للنظر في تسوية أوضاع السجناء السياسيين.